نجح الجيش السوري في استعادة زمام المبادرة الهجومية في دير الزور، بعد دخول المعارك في المدينة أسبوعها الثاني، من خلال شنّ عملية باتجاه النقاط التي تسلل إليها «داعش».

الجيش بعد أن نجح في استيعاب هجوم التنظيم، لجأ إلى ضرب قوته البشرية والنارية من خلال غارات الطائرات السورية والروسية، ليتوقف تمدّده باتجاه المطار والمدينة، وخطته الهادفة إلى تقطيع أوصال المدينة وتضييق الخناق عليها، من خلال منع هبوط المروحيات.

وحقّق الجيش أمس تقدماً من محور كلية التربية باتجاه منطقة المقابر في حي العمال، وسيطر على أجزاء منها، مع تثبيت نقاط فيها. ومن المتوقع أن تتواصل العملية العسكرية اليوم، بهدف السيطرة على كامل منطقة المقابر وصولاً إلى سرية جنيد ومنطقة المعامل ومحطة الكهرباء، وبالتالي إعادة وصل الطريق بين المطار وهرابش والجفرة، وبقية مناطق سيطرة الجيش غرب المدينة.
مصدر عسكري أكد في تصريح إلى «الأخبار» أن «الجيش سيتابع عملياته العسكرية حتى إنهاء الخرق الذي أحدثه الإرهابيون خلال أسبوع من الاشتباكات». ولفت إلى أن «ما خُطّط لدير الزور كان كبيراً، إلا أننا نجحنا في استيعاب الهجمات، وتحولنا من الدفاع إلى الهجوم، وأحبطنا كل المخططات التي كانت تريد للدير أن تسقط». بدوره، أكد مصدر ميداني أن «التنظيم تكبّد خسائر كبيرة خلال المعركة، وصلت إلى أكثر من 500 دفنوا في مقابر جماعية في الموحسن وحويجة صكر»، لافتاً إلى أنّ «الجهد الأمني نجح في تدمير غرفة عمليات التنظيم في المدينة، ما عرقل خطط التنظيم، ومنعه من تحقيق أي تقدم إضافي».
إلى ذلك ارتفع إلى 14 شهيداً وأكثر من مئة وعشرين مصاباً عدد ضحايا قذائف الهاون التي أطلقها التنظيم على المدنيين في الأحياء الواقعة تحت سيطرة الجيش، فيما واصلت المروحيات العسكرية نقل الإمدادات جواً لإيصال التعزيزات العسكرية إلى الجيش، إضافة إلى استمرار إيصال الإمدادت إلى المحاصرين في المطار العسكري.