لا تزال البحرين تعيش تداعيات إعدام السلطات الشبّان الثلاثة، سامي المشيمع وعلي السنكيس وعباس السميع، نهاية الأسبوع الماضي، عقب إعلان بعض قوى المعارضة، التي تصف نفسها بـ«الثورية»، استهداف «مصالح الولايات المتحدة وبريطانيا والحكومة البحرينية على طول أراضي المملكة»، في وقتٍ تؤكّد فيه أطراف أخرى ضرورة الحفاظ على «سلمية الحراك» ورفض المواجهة المباشرة مهما كان حجمها.


رغم ذلك، ما تداوله ناشطون معارضون، أمس، حول «استهداف منزل السفير الأميركي في البحرين، وليام فيرنان رويباك»، غربي العاصمة المنامة، أعاد إلى المشهد أحداثاً أمنية وقعت طوال الأسبوع الجاري، وربطها في ما بينها لتبدو كأنها تأتي ضمن سياقٍ واحد.

وحصلت «الأخبار» على معلومات من مصادر معارضة رفيعة تفيد بأن «عملية نوعية» وقعت في منطقة سار (10 كلم غربي المنامة) حيث يقطن رويباك، مشيرةً إلى أن «العملية بالإمكانات المتاحة حقّقت جزءاً من هدفها، بإيصال رسالة إلى داعمي آل خليفة (العائلة الحاكمة) من أميركا وبريطانيا، بأننا قادرون على استهدافهم متى شئنا، ومهما تواضعت إمكاناتنا». لكن المصادر أوضحت أنّ العملية لم تحقّق الهدف الأساسي منها.


ترجّح مصادر أن تستمر المواجهات مع النظام البحريني وحلفائه

وعلى الفور، تحركت فرق الدفاع المدني لإخماد الحريق، فيما أعلنت وزارة الداخلية، عبر حسابها على شبكة «تويتر»، أن «الدفاع المدني يخمد حريقاً اندلع في سيارة في منطقة سار»، مضيفةً أن «المعلومات الأولية تشير إلى أن الحريق مفتعل».
كذلك نقلت تلك المصادر أن الأيام القليلة الماضية شهدت أكثر من «عملٍ ثوري»، مثل استهداف مركز حكومي في بلدة عالي، جنوبي مدينة عيسى، حيث مساكن العائلة الحاكمة. كذلك استهدفت مصرفاً حكومياً في جزيرة سترة، جنوبي العاصمة، و«كان آخرها عملية أمس».
وترجّح المصادر أن تكون «مواجهة تلك الأطراف مع النظام البحريني مستمرّة»، خصوصاً مع تواصل «العصيان الثوري» الذي أعلنته هذه «الفصائل» في مختلف البلدات، كـ«إغلاق للمحال التجارية، والتظاهرات الشعبية الغاضبة، وتفعيل خيار الدفاع بالتصدي»، مشدّدة على أن «الغاية مما يجري حالياً تأكيد وجود حراك ثوري متفجر، وسيتصاعد مع اقتراب ذكرى الحراك في 14 شباط المقبل».
(الأخبار)