القاهرة | وافق مجلس الدفاع الوطني المصري، أمس، على تمديد مشاركة القوات المصرية في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ آذار 2015، من دون تحديد مدة زمنية لهذا التمديد. ويُرجّح أن يكون القرار خطوة باتجاه تهدئة في العلاقات المصرية ــ السعودية المتوترة منذ أشهر، على خلفيات عدة، أهمها عدم تسلم الرياض جزيرتي تيران وصنافير، وفقاً لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.


وناقش المجلس خلال الاجتماع أموراً سياسية واقتصادية عدة، إلى جانب العلاقات المصرية ــ السعودية التي شكلت جزءاً كبيراً من الاجتماع. واستمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الاجتماع الذي استغرق نحو ست ساعات، إلى مقترحات عدة حول «تحسين العلاقات مع السعودية» من جهات مختلفة في الدولة؛ وذلك في ظل وجود تواصل على مستويات منخفضة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، وفي ضوء التحركات التي يقوم بها السفير السعودي في القاهرة، أحمد القطان، الذي يباشر جهود وساطة مستمرة ويلتقي مسؤولين مصريين على أعلى المستويات، في لقاءات لا يكشف عنها إعلامياً.
وقالت مصادر رئاسية لـ«الأخبار» إن الجانب الأبرز في الاجتماع خُصّص لمناقشة أزمة الجزيرتين، إذ استمع السيسي إلى آراء جهات مختلفة ومقترحاتها في الأمر، بعدما استمع إلى وجهة نظر المخابرات في اجتماع يوم الجمعة الماضي، إضافة إلى مناقشة تقارير عن الأوضاع الاقتصادية ومراجعة إجراءات التأمين المقرر أن تقوم بها الداخلية لتأمين المنشآت الحيوية خلال الاحتفال في الذكرى السادسة لثورة «25 يناير».


يقوم سفير
السعودية في القاهرة بلقاءات وساطة
بعيداً عن الإعلام

وقال المصدر إنّ القرار الذي نصّ على «تمديد مشاركة العناصر اللازمة من القوات المسلحة في مهام قتالية خارج الحدود للدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي»، جاء إعمالاً لنص الدستور بعدما انتهت مدة العام التي كان المجلس قد وافق عليها في منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي. وأشار المصدر إلى أن القرار سيتم عرضه على البرلمان للموافقة عليه وتمريره بالعبارات الفضفاضة المذكورة أعلاه، تجنّباً لأي تطورات مستقبلية، مع اقتصار المشاركة في الوقت الحالي على التنسيق المعلوماتي مع الجانب السعودي، وهو ما يتابعه رئيس الأركان الفريق محمود حجازي.
تجدر الإشارة إلى أن الغموض ما زال يكتنف طبيعة الدور المصري في التحالف السعودي، في ظلّ أنباء عن مشاركة القوات البحرية المصرية في عمليات عسكرية ضد قوات الجيش و«اللجان الشعبية» التابعة لحركة «أنصار الله».