أثار إعلان البيت الأبيض، أمس، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بدأت «نقاشات أولية» حول نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، تجاذباً في تحليلات معلقي وخبراء الإعلام العبري، من دون أن يصدر عن المسؤولين الإسرائيليين موقف واضح من البيان.


وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، إن المسألة «في المراحل الأولى» من النقاشات حول تنفيذ وعد الرئيس ترامب بنقل السفارة إلى القدس، مشدداً على «أننا في المراحل المبكرة جداً، في مناقشة هذا الموضوع».
وفيما تركز تجاذب المعلقين الإسرائيليين حول معنى كلمة «نقاشات أولية» ودلالاتها، وهل تعني إشارة إلى اقتصار المرحلة على «البحث والنقاش» أو أنها مرحلة «تنفيذ وعود»، ذكرت القناة الثانية العبرية أن هذا «النقاش الأولي» يثير سؤالاً حول متى وكيف سينتهي ذلك، وهل سيكون دليلاً على مسار طويل من شأنه أن يميّع القضية ويؤجلها؟
وأضاف ترامب حدّة على تجاذب التفسيرات الإسرائيلية، بعدما رفض الإجابة عن سؤال صحيفة «وول ستريت جورنال»، بعد اتصال هاتفي تلقاه من نتنياهو أمس، إن كان ينوي بالفعل نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
صحيفة «هآرتس» نقلت ما يمكن توصيفه بنصف موقف رسمي، إذ عرضت قول دبلوماسي إسرائيلي رفيع، فيه إن سبب صدور بيان البيت الأبيض، كما ورد، هو الثرثرة الإسرائيلية حول إمكانية نقل السفارة إلى القدس، كما جاء في الأيام القليلة الماضية على لسان عدد من المسؤولين الإسرائيليين من اليمين واليمين المتطرف، عن قرب نقل السفارة، أي أن البيان جاء ليدعو الإسرائيليين إلى التمهل في إطلاق الأحكام والتوقعات.
مع ذلك، تجاوز اليمين الإسرائيلي البيان وتفسيرات المعلقين، وتعامل مع الأمر على أنه دليل إضافي على قرب نقل السفارة إلى القدس. ومن المواقف اليمينية المرحبة بالبيان، ما ورد على لسان رئيس بلدية الاحتلال في القدس، نير بركات، الذي قال إن بيان البيت الأبيض «يرسل رسالة واضحة إلى العالم تقول إن الولايات المتحدة تعترف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل».
(الأخبار)