دمشق ــ الأخبار

تقدمت القوات السورية باتجاه نبع الفيجة الحيوي، غربي العاصمة دمشق، حيث شهدت المنطقة اشتباكات عنيفة في محيط النبع ومدخله الشمالي، على بعد ١٠٠ متر من مركزه. ومن معوقات تقدم الجيش، بحسب مصادر ميدانية، الألغام التي زرعها المسلحون في محيط النبع. وتقدر المصادر عدد المسلحين المتبقين في المنطقة بما يقارب ٧٠٠ مسلح، يضاف إليهم عائلاتهم.

وجهاء المنطقة قاموا بمبادرات عدة، لإخراج المسلحين، من دون أن تثمر المساعي عن إنهاء أزمة عين الفيجة سلمياً. في هذه الأثناء، واصل الجيش سيطرته على نقاط تقدم جديدة، منها ساحة البلدة والجامع، وسط تحصينات المسلحين، التي تزداد على مدخل النبع، في محاولة منهم للاستماتة في سبيل تحسين شروط التسوية لمصلحتهم. وبحسب وجهاء من البلدة، فإن المنشأة الحيوية تحوّلت إلى مركز عمليات، مزود بما يحتاج إليه المسلحون للاستمرار في حرب مفتوحة، إضافة إلى مشفى ميداني لإسعاف جرحاهم. الجيش أوقف الاستهدافات المدفعية في ظل المواجهات المباشرة عبر قوات المشاة، خوفاً على إحداث أي ضرر بمنشأة عين الفيجة. يأتي ذلك بالتزامن مع محاولات لمسلحين دير مقرن فتح جبهة جديدة، بهدف تشتيت قوات الجيش وتخفيف الضغط العسكري عن عين الفيجة، إلا أن خريطة السيطرة لم تتأثر.
أما على جبهة ريف حلب الشرقي، فقد تمكن الجيش من السيطرة على صوران وسرجة كبيرة وسرجة صغيرة ومران، وسط اشتباكات مع مسلحي تنظيم «داعش». يأتي ذلك بالتوازي مع تقدم القوات السورية على محور خناصر، في الريف الجنوبي الشرقي، إذ سيطر الجيش وحلفاؤه على تلال حاكمة عدة، ضمن سلسلة جبال الحص، غربي خناصر، خلال الاشتباكات مع مسلحي «جبهة النصرة»، بعد أيام من سيطرة الجيش على بلدات عدة في محيط خناصر من الجهة الشرقية، كالجديدة وأم ميال، خلال مواجهات مع مسلحي «داعش».