دعا بيانٌ لعلماء البحرين إلى «مسيرات أكفان» مساء غد الأحد في مناطق عدة من البلاد تحت شعار «فلندافع عن ديننا وعزتنا»، وذلك في إطار التصدي للهجوم على المرجع الديني عيسى قاسم، عشية جلسة محاكمته الجديدة (بعد غدٍ الإثنين) بتهمة «تبييض الأموال والتحريض على السلم الأهلي»، التي كانت قد أجّلت الشهر الماضي.


وجاءت الدعوة في ردّ فعل أولي على هجوم القوات الأمنية البحرينية على المعتصمين في ساحة «الفداء»، في محيط منزل قاسم، فجر أوّل من أمس، في بلدة الدراز، شمال غربي المملكة.
وفتحت مصادر معارضة، رفيعة المستوى، الباب على مختلف الاحتمالات، مؤكّدة أن «البلاد تمرّ في أخطر منعطف سياسي ــ أمني منذ بداية الحراك السلمي عام 2011». وأشارت، في حديثها إلى «الأخبار»، إلى أن «النظام كشف عن نياته في تجاوز الخطوط الحمر، وهو أمرٌ لن تسمح به مختلف قوى المعارضة».
ورغم التحلّي «الدائم» بلغة «السلميّة» والعمل على ضبط الشارع، فإن قوى المعارضة المختلفة (السياسية وما تسمى الفصائل الثورية) قد تكون في الأيام المقبلة في مواجهة مباشرة مع النظام، وهو أمرٌ عكسه بوضوح خطاب البيان الذي أكد «الدفاع حتى الموت عن الزعيم الديني والوطني المجتهد المطلق سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، وهو الموقف الشرعي الذي أعلنته المرجعية الدينية إلى شعب البحرين الأبيّ».
ووفق «الأدبيات»، فإن لفظ «المجتهد المطلق» يدلّ على المرجعية الدينية للشخص، وليس على كونه مجرد عالم دين، وهو الأمر الذي دفع بأبرز وجوه الحوزة العلمية في مدينة قم الإيرانية، كاظم الحائري وجعفر السبحاني، إلى الإفتاء «بوجوب الدفاع حتى الموت عن قاسم»، ما يعكس حدّة المواجهة بين المعارضة والنظام والوجهة التي قد تنحو الأمور إليها.
وإن كان البيان يشي بتحضير القواعد الشعبية، فإن قيادة المعارضة، بمختلف أطرافها، شددت على أن «قواعدنا الشعبية ترفض المساس بالشيخ»، خصوصاً مع تسريبات حصلت عليها تشير إلى نية السلطات «ترحيل قاسم أو اعتقاله»، وذلك بعدما أسقطت عنه جنسيته في حزيران الماضي، بدعوى «أصوله الإيرانية».
(الأخبار)