بعد مداولات إسرائيلية داخلية، قرّرت لجنة منبثقة عن لجنة المراقبة في الكنيست نشر تقرير «مراقب الدولة» بشأن إخفاقات الجيش خلال العدوان الإسرائيلي على غزة صيف 2014، وذلك بعدما أرجأت اللجنة نفسها قبل أسبوع قرارها بالنشر لأسباب أمنية.


وصدر قرار السماح بنشر تقرير «مراقب الدولة»، القاضي المتقاعد يوسف شبيرا، للجمهور، عقب اجتماع عقدته تلك اللجنة أمس، وبذلك سيُسمح للجمهور الإسرائيلي بالاطلاع على جلسات وبروتوكولات «المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية ــ الكابينت»، والإخفاقات التي أصابت عملية «الجرف الصامد».
ورغم أن القرار يجيز نشر التقرير المكوّن من 122 صفحة للجمهور، فإن وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أنه يستثني فقرات وصفت بـ«بالغة السرية» وتحفظ جهاز الأمن العام «الشاباك» على نشرها بدعوى مسها بالأمن القومي، على أن يكون تاريخ النشر هو الشهر المقبل.
ويحمل التقرير في طياته محاور الخلاف بين أعضاء «الكابينيت» حيال العدوان على غزة وكيفية التعامل مع شبكة الأنفاق، وخاصة أن رئيس حزب «البيت اليهودي»، نفتالي بينيت، كان قد طلب آنذاك مهاجمة الأنفاق وتدميرها استباقياً، لكن طلبه قوبل برفض وزير الأمن خلال الحرب، موشيه يعلون، فضلاً عن أن أوساطاً في الجيش عارضت عملية برية في القطاع وحذرت من تداعياتها.
كذلك، وجه «مراقب الدولة» في تقريره انتقادات شديدة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حيال أدائه خلال العدوان، ولا سيما إخفاءه معلومات حول شبكة الأنفاق عن «الكابينيت»، وإبقائها حصراً بينه وبين يعلون، مع أنها «منقوصة»، وهو ما يعزز المواقف التي أعلنت أن «قضية الأنفاق لم يتم البحث فيها بعمق خلال جلسات المجلس المصغر».
في غضون ذلك، شرع جيش العدو صباح أمس في مناورات عسكرية في مناطق «غلاف قطاع غزة»، ومن المقرر أن تتواصل هذه المناورات لمدة أسبوع كامل. وخلال المناورات، أطلقت قوات العدو النار على أراضي المواطنين في المناطق الشرقية من القطاع، وخاصة في محافظة خان يونس.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن التدريبات العسكرية ستشمل أيضاً الجبهة الداخلية وطواقم الإسعاف والطوارئ، وستلاحظ «حركة نشطة لسيارات وقوات الأمن الإسرائيلي»، وذلك في وقت لاحق لإعلان العدو قبل أيام إدخاله طرقاً جديدة للقتال على حدود غزة، ومنها استعانته بعناصر شرطية مزودين بدراجات نارية للتدرب على اقتحام الأنفاق وملاحقة من بداخلها.
وتعرضت المستوطنات الإسرائيلية في «غلاف القطاع» خلال حرب 2014 لقصف مكثف من فصائل المقاومة، لكن التخوف الأساسي كان اقتحامها باستخدام تلك الأنفاق، وخاصة أنه يسكن فيها نحو نصف مليون مستوطن يضطرون خلال المواجهات إلى إخلاء مساكنهم والتوجه إلى مركز البلاد، أو البقاء قرب الملاجئ.
(الأخبار)