رفضت «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة تصريحات المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، التي أشار فيها إلى نيّته تشكيل وفد المعارضة بنفسه «في حال لم يتمكن المعارضون من تشكيل وفد موحد».

وقال المنسّق العام لـ«الهيئة» رياض حجاب، في تغريدة عبر «تويتر» إن «تحديد وفد المعارضة السورية ليس من اختصاص دي ميستورا، وأهم ما يجب أن ينشغل به الموفد الأممي هو تحديد أجندة للمفاوضات وفق بيان جنيف».

ومن جانبه، رأى الناطق باسم «الهيئة»، سالم المسلط، أن طرح المبعوث الأممي «أمر غير مقبول، ويعتبر استخفافاً بقدرة ممثلي الشعب السوري»، متسائلاً: «هل يستطيع السيد دي ميستورا التدخل في تشكيل وفد النظام؟». وفي سياق متصل، قال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، إن الأمم المتحدة و«مجموعة دعم سوريا» قد تقومان بتحديد تشكيلة الوفد المعارض «في حال عجز المعارضة عن تشكيل وفد موحد» إلى محادثات جنيف.
وأشار خلال حديث إلى الصحافيين في أبو ظبي، على هامش مشاركة الوفد الروسي في الدورة الرابعة لـ«منتدى التعاون الروسي ــ العربي»، إلى أن «عقد محادثات أستانة يعدّ نجاحاً كبيراً، لأنه تم إشراك فصائل المعارضة المسلحة في الحوار». وضمن «المنتدى» الذي استضافته أبو ظبي، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جامعة الدول العربية إلى إنهاء تجميد عضوية سوريا فيها، معتبراً أن إبقاء دمشق خارج هذه المنظومة «لا يساعد جهود السلام». وقال إن «جامعة الدول العربية يمكنها أن تؤدي دوراً أكثر أهمية وفعالية لو كانت الحكومة السورية عضواً فيها».
وفي المقابل، ردّ أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالقول إن مسألة عودة سوريا لشغل مقعدها «قرار خاضع لإرادة الدول الأعضاء. وإذا نوقش هذا الأمر على مستوى اجتماعات الخارجية أو على مستوى الأمانة العامة، فإن الجامعة العربية سوف تنفذ هذا القرار». وتابع أبو الغيط أنه «إذا كانت هناك نية صادقة من قبل الجميع لتحقيق تسوية سياسية يبدأ تنفيذها، أعتقد أن مجموعة من الدول ستقرر أن تفتح موضوع استئناف العضوية مرة أخرى... لكنّ هذا الأمر ليس مطروحاً حالياً».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)