نشر موقع مجلة «بلومبيرغ بيزنيس ويك» الأميركية تحقيقاً صحافياً، في نهاية الأسبوع الماضي، يكشف في تفاصيله كيفية عمل شركات التقنية الإسرائيلية داخل كل من المملكة السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.


وبدءاً من مقولة إن «الصفقات الجيدة وسياسة الإنكار يكوّنان حلفاء جيدين»، سرد معدّا التقرير، الصحافيان جوناثان فيرزيجر، وبيتر والدمان، كيف أن شمويل بار، الرجل الذي عمل في المخابرات الإسرائيلية لمدة تزيد على ثلاثين عاماً وخرج من الخدمة الحكومية عام 2003، وجد فكرة مشروع حوّلها إلى شركة أطلق عليها اسم «إنتوفيو IntuView»، عملها الأساسي هو التنقيب في «الإنترنت الخفي» أو المظلم، ليجد نفسه بعد عامين يبيع السعوديين خدماته.
و«IntuView» هي النسخة الإسرائيلية للشركة الأميركية «بالانتير Palantir» (متعهد الأمن السيبراني لـ«وادي السيليكون»). وبعدما باع بار خدماته إلى الشرطة والجيش ووكالات الاستخبارات في نواحي أوروبا والولايات المتحدة، وصلته رسالة مفاجئة فحواها أن مسؤولاً رفيع المستوى في السعودية دعاه إلى مساعدتهم في «محاربة الإرهابيين».
هذا المثال كان واحداً من نماذج أخرى عرضها التحقيق عن ازدهار التجارة والتعاون التكنولوجي والأمني بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، خاصة الخليجية. يقول بار: «إذا كانت الدولة لا تكن عداءً لإسرائيل، ونستطيع مساعدتها؛ فسنفعل ذلك، باستثناء سوريا ولبنان وإيران والعراق». ويتابع أنه في عام 2012، اخترقت مجموعة من القراصنة نظام شركة «أرامكو» السعودية، وآنذاك استُدعي خبراء إسرائيليون لحل العطل.
بجانب الخدمات الأمنية، يُظهر التحقيق تطورات أخرى على صعيد مبيعات الأسلحة، وذلك عبر زيارات عربية إلى شركة «البيت Elbit» في نيوهامشر في الولايات المتحدة، وهي أكبر شركة إسرائيلية خاصة لإنتاج أنظمة الدفاع، لكن مع تعديل طفيف، هو أنه عندما يأتي «عملاء من الكويت أو قطر أو السعودية، يطهّر المديرون المبنى من علامات الشركة والخرائط الإسرائيلية والكتابات العبرية».
(الأخبار)