دعا رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مجلس النواب، أمس، إلى ممارسة دوره بإعادة تشكيل «مفوضية الانتخابات»، وهي المؤسسة الرسمية المعنية بتنظيم الانتخابات في البلاد، معرباً عن أمله أن تكون «المفوضية مستقلة ولا تمثل أحزاباً سياسية».


وجاءت دعوة العبادي ردّاً على دعوة زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، أنصاره إلى التظاهر اليوم وسط العاصمة العراقية بغداد، في «خطوةٍ أولى» للمطالبة بتغيير «مفوضية الانتخابات». وقالت «اللجنة المركزية»، المشرفة على الاحتجاجات «التيار الصدري» في بيان، إن «هدفنا في هذه المرحلة الدعوة إلى تغيير مفوضية الانتخابات بأعضائها وقانونها»، فيما نقلت وكالة «الأناضول» عن المحلل السياسي مناف الموسوي، قوله إن «الخطوات التصعيدية التي سيُلجأ إليها في حال عدم تلبية مطلب إلغاء المفوضية، هي الاعتصام المفتوح أمام المنطقة الخضراء». وأضاف أن «التيار الصدري عازم ومصمم على تغيير مفوضية الانتخابات الحالية التي تشكّلت على أساس طائفي».
وتزامنت الدعوتان، أيضاً، مع تأكيدات نُشرت في أكثر من وسيلة إعلامية عراقية عن أن المفاوضات السياسية، والمستمرة منذ شهرين، أفضت إلى التوصل لاتفاق يقضي بدمج انتخابات مجالس المحافظات (المزمع عقدها في أيلول الجاري) والانتخابات النيابية (نيسان 2018)، على أن تُجرى في نيسان من العام القادم، وذلك بعد عرض المشروع على البرلمان والتصويت عليه لإقراره.
وأكّدت مصادر سياسية لـ «الأخبار» أن «مشروع دمج الانتخابات في موعدٍ واحد مطلب معظم القوى السياسية»، مشيرةً إلى أن السبب الرئيسي لذلك هو «الميزانيات المالية الضخمة التي ستصرف في كِلتا الحملتين، وهو أمرٌ لا يمكن مختلف القوى تحمّله». وأضافت المصادر أن «عدد النازحين يشكّل عائقاً كبيراً في سبيل إنجاز هذا الاستحقاق»، معتبرةً أن «بعض القوى تريد موعدين لاختبار إقبال قواعدها الشعبية وحضورها فيها»، في وقتٍ نقلت فيه مواقع إخبارية عراقية عن مصادرٍ في «المفوضية» وجود «معوقات كبيرة لالتزام موعد الانتخابات المحلية، والمتمثلة بتأخّر صرف الأموال التي طالبت بها».
وفيما يواصل رئيس «التحالف الوطني» عمار الحكيم، زيارته لإقليم كردستان، نفت مصادر مقرّبة من الحكيم، في حديثها إلى «الأخبار»، ما نقلته مواقع إخبارية عن لقائه بأحد مسؤولي «حزب البعث» يونس الأحمد، ورجل الأعمال خميس الخنجر في السليمانية، لمناقشة مشروع «التسوية السياسية»، مؤكّدة أن الحكيم «لم يلتقِ بالخنجر في العراق ولا في الأردن».
ويكثر الحديث في العراق عن لقاءات كثيرة، تصبّ في إطار مشروع «التسوية» أو الانتخابات. وأفادت المواقع أمس عن لقاء جمع رئيس مؤسسة «الشرقية» سعد البزاز، ورغد صدام حسين، إضافةً إلى عدد آخر من أعضاء مجلس قيادة «البعث» السابقين في عمان، بهدف «مناقشة قوائم الانتخابات المقبلة ودعمها بشكل غير معلن».
وفي سياق منفصل، وصفت «قيادة عمليات بغداد»، الوضع الأمني في بغداد بـ«المستقر»، لافتةً إلى أنه «لا وجود لمخاطر أمنية تهدّد الأجانب والبعثات الدبلوماسية فيها». وأكدت القيادة في بيانها «استمرار جهودها في حفظ الأمن وتدعيم الاستقرار في العاصمة بالتنسيق مع الجهات المساندة من مختلف صنوف القوات الأمنية»، مشدّدة على أن «واجبها هو حماية ضيوف بغداد أسوةً بمواطني العاصمة». وجاء بيان «عمليات بغداد» بعد يوم واحد من إعلان السفارة الأميركية في العراق تلقيها تهديدات «ذات صدقية» عن هجمات محتملة على فنادق في بغداد يرتادها غربيون.
(الأخبار)