القاهرة | بدأت الحكومة المصرية الخطوات الفعلية لتطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر السبت الماضي، بأحقية المسيحيين العاملين في الدولة بالحصول على إجازة لزيارة القدس و«الحجّ» أسوةً بزملائهم المسلمين بعدما أوصت المحكمة بعدم دستورية مادة من قانون نظام العاملين المدنيين في الدولة.


ويمنح القانون المسلمين إجازة لمدة شهر لأداء فريضة الحج مرة واحدة، وهو البند الذي لم يكن يطبّق على الأقباط بسبب قرار البابا شنودة الثالث بحظر سفرهم إلى القدس قبل تحريرها «ليدخلها الأقباط والمسلمين معاً»، وهو القرار الذي شهد التزاماً قبطياً، لكن هذا الالتزام تراجع بشكل ملحوظ في السنوات الست الأخيرة.


تحصل هذه الرحلات على موافقة أمنية مسبقة

وبحسب قرار صادر أمس من جهاز التنظيم والإدارة، فإن الحكم الجديد الذي حصل عليه المسيحيون سيتم تنفيذه اعتباراً من العام الحالي، في وقت بدأت فيه شركات السياحة المسؤولة بتلقّي طلبات السفر، ويتراوح سعر هذه الرحلات ما بين 700 و1300 دولار. وتحصل هذه الرحلات على موافقة أمنية مسبقة، ويحظر فيها سفر من هم دون الـ45 عاماً لأسباب أمنية، على أن تكون برحلات مباشرة بين القاهرة وتل أبيب.
وبحسب مصدر كنسي، لا ينوي البابا تواضروس التراجع عن قرار سلفه شنودة، على الأقل خلال الفترة الحالية، بالرغم من دعوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إعادة رحلات الحج، والتي كررها في أكثر من مرة في زيارات مختلفة، بينما فتحت الكنيسة الباب جزئياً أمام الراغبين في السفر بتقليل حدة الاعتراضات، بينما بقي السفر يخضع لضوابط أمنية صارمة من حيث التصريح للمسافرين ومراقبة العائدين منهم لفترات بعد الحج.
وستبدأ هذه الرحلات التي يتوقع أن تشهد انتعاشة على غرار ما حدث العام الماضي، لا سيما بعد سفر البابا تواضروس إلى القدس لترؤس قداس الصلاة على روح الأنبا أبراهام، مطران القدس والشرق الأدنى، وهي الزيارة التي رفعت عدد الأقباط المسافرين إلى القدس بنسبة نحو 30% عن العام السابق، بالرغم من أن البابا لم يرفع حظر السفر، واعتبر الزيارة خاصة لمناسبة استثنائية.
وطلب الأمن من شركات السياحة المختلفة، التي تعمل في نقل الحجاج المسيحيين إلى القدس، أسماء المسافرين كاملةً قبل نهاية الشهر الجاري، بغرض مراجعتها وإعطاء الموافقة النهائية عليها، فيما تقدّم المئات من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة بطلبات إلى الكنيسة للحصول على موافقة بالسفر، في إجراء عادةً ما تتم الموافقة عليه بشكل استثنائي.