القاهرة ــ الأخبار | لا تزال تداعيات تسجيلات المكالمات الهاتفية المسرّبة، بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري، ماثلة وتثير بلبلةً في أوساط الحكومة المصرية، خصوصاً أن تلك التسجيلات تضمنّت حديثاً عن العلاقات المصرية ـ الخليجية المتأزمة، وأظهرت السيسي غير مكترث بغضب السعودية من مشاركة مصر في اجتماع لوزان، بعد دعوة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.


وفي آخر فصول تداعيات هذا التسريب، معلومات حصلت عليها «الأخبار» عن توجه لإقالة سامح شكري قريباً على خلفية هذه القضية. وقال مصدر في الرئاسة المصرية إن تقارير عدة تلقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي في خلال الأيام الماضية أدانت شكري، مشيراً إلى أن هناك اتجاهاً لإقالة شكري بعد القمة العربية المقبلة، على أن يُرتَّب الأمر مسبقاً ليخرج بشكل لائق للوزير.
وبحسب المصدر، جاءت إدانة شكري للتسريبات بعدما أظهرت التحقيقات الأولية التي جرت بمعرفة عدد من الأجهزة المصرية، أن الوزير المصري تلقى ساعة يد هدية في إحدى الزيارات الخارجية، وارتداها لفترة، قبل أن يفقدها في الخارج في خلال زيارة عمل. ويعتقد أن هذه الساعة هي السبب الرئيسي في التسريب.
ويلفت المصدر إلى أن المشكلة تكمن في عدم مراعاة شكري إجراءات التأمين المتبعة في مثل هذه الحالات، إذ إنه يفترض أن يبلغ حرسه الشخصي بها، وأن يُراجَع الأمر، مشيراً إلى أن الهدايا البسيطة التي يحصل عليها الوزراء لا تأخذها الدولة عادةً، على العكس من الهدايا الثمينة التي يجري الإبلاغ بها وتسليمها.
إلا أن معلومات عدة أشارت إلى أن الوقت الحالي لا يسمح باستبعاد شكري، خصوصاً أنه يباشر تنسيقاً مكثفاً مع وزارة الخارجية الأميركية، وهو سبب الإبقاء عليه في التعديل الوزاري الذي جرى الأسبوع الماضي، لافتاً إلى أن قرار خروجه من الحكومة اتُّخذ بالفعل، لكن ينتظر الوقت المناسب الذي يحدده الرئيس والذي سيكون على الأرجح بعد القمة العربية المقرر انعقادها في الأردن نهاية الشهر المقبل.
ولفت المصدر إلى أن شكري مكلّف متابعة ملفات من الرئيس شخصياً في العلاقات المصرية ــ الأميركية، وأنه يجري محادثات في عملية السلام مع إسرائيل، وهي ارتباطات يصعب تكليف شخص آخر بها، في ظل اللقاءات المكثفة التي جرت في الأسابيع الماضية بحضور شكري.