القاهرة | بحكم نهائي غير قابل للطعن أمام أي جهة قضائية أخرى، قضت محكمة النقض المصرية ــ أعلى جهة قضائية ــ بتأييد إعدام عشرة متهمين في قضية مذبحة استاد بورسعيد التي أعقبت مباراة ناديي الأهلي والمصري، مساء الأول من فبراير/ شباط 2012 والتي راح ضحيتها 74 مشجعاً من ألتراس النادي الأهلي.


وبموجب القانون، يحقّ للرئيس رفض التصديق على الحكم وتخفيف عقوبة الإعدام، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يستخدم هذه الصلاحية من قبل، وسط مطالبات بسرعة تنفيذ الحكم من قبل أهالي الشهداء الذين ارتاحوا للحكم النهائي، مقابل مخاوف من اضطرابات أمنية في بورسعيد التي شهدت احتشاد المئات من أبنائها في الشارع للتعبير عن رفضهم الحكم الذي يصفونه بالمسيّس، مع الإشارة في هذا السياق إلى المصادمات التي وقعت بين الأهالي والشرطة قبل ثلاث سنوات، بعد حكم أول درجة بإعدام 21 شخصاً، ما أدى إلى مقتل 50 شخصاً حاولوا تهريب المتهمين من السجن.
وفي حال لجوء الرئاسة إلى المماطلة عبر تأجيل التصديق على حكم الإعدام، سينظم ألتراس «الأهلي» تظاهرات حاشدة في شوارع القاهرة، بينما يدرس ألتراس النادي المصري، المنتمية إليهم غالبية المدانين، التظاهر في بورسعيد، واتخاذ إجراءات تصعيدية وتقديم التماس لرئيس الجمهورية لوقف تنفيذ الحكم الذي يرونه انتقاماً منهم.
وفي العادة، لا يستغرق الفاصل الزمني بين حكم الإعدام النهائي وتنفيذه أكثر من عشرة أيام، تجري فيها مخاطبة وزارتي العدل والداخلية بموافقة الرئيس ليُنفَّذ الحكم في سجن الاستئناف، فيما ينفي المتهمون بالقضية ارتكابهم الوقائع المنسوبة إليهم، وبعضهم له فيديوهات يظهر فيها يعتدي على مشجعي الأهلي.
وتضمّن الحكم الصادر أمس، أحكاماً مشددة بالسجن على 30 آخرين وإدانة مدير الأمن الأسبق اللواء عصام سمك، إذ رُفض الطعن الذي تقدم به لعدم اتباع الطرق القانونية فى تقديمه، وصدور قرار بالعفو الرئاسي عن بعضهم، فيما يبقى في القضية سبعة متهمين يُحاكَمون أمام محكمة الجنايات.
ووجهت النيابة إلى المتهمين تهم «ارتكاب جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد»، و«السرقة والتخريب والبلطجة»، وبأن «بيّت المتهمون النية وعقدوا العزم على قتل بعض جمهور فريق النادي الأهلي (الألتراس) انتقاماً منهم لخلافات سابقة، واستعراضاً للقوة أمامهم، وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة وقطع من الحجارة وأدوات أخرى».