أكد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس من بغداد، أمس، أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى نهب احتياطي النفط العراقي، في محاولة لتخفيف قلق العراقيين من تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس دونالد ترامب.


وكان ترامب قد أكد، مراراً، أنه كان يجب على واشنطن الاستيلاء على النفط العراقي، قبل أن تسحب قواتها من هذا البلد في عام 2011، وذلك لتمويل جهود الحرب ولحرمان «الجهاديين» مصدراً حيوياً لتمويلهم. لكن ماتيس الجنرال المتقاعد الذي كان قد حارب في أفغانستان والعراق، سعى إلى طمأنة العراقيين.
وقال، في أول زيارة يقوم بها للعاصمة العراقية: «نحن في أميركا بشكل عام، دفعنا لقاء الغاز والنفط، وأنا على يقين بأننا سنواصل القيام بذلك في المستقبل». وأضاف: «نحن لسنا موجودين في العراق للاستيلاء على نفط أحد».


نحن دفعنا لقاء
الغاز والنفط، وأنا
على يقين بأننا سنواصل ذلك

وفي سياق متصل، أثنى وزير الدفاع الأميركي، بعد لقائه رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، على قدرات الجيش العراقي القتالية. وقال إن «الكثير يشكّكون في مستوى الجيش العراقي، ولكن مستوى العمليات يقول إن أداء الجيش جيد للغاية»، معتبراً في الوقت ذاته أن تهديد التنظيم «لن ينتهي في عشية وضحاها». وفيما قال: «ندرك أن الحرب ستكون طويلة أمام هذا العدو»، أعرب عن توقعه بأن «لا تطلب منّا الحكومة العراقية ترك العراق مباشرة بعد تحرير الموصل».
من جهته، أشار العبادي، في بيان، إلى أنّ العراق يعيش «اللحظات الحاسمة» لتحرير مدنه، مؤكداً أهمية الدعم الدولي للعراق في حربه على «الإرهاب».
وفي بيان تعقيباً على لقائه مع ماتيس، شدّد العبادي على «أهمية الدعم الدولي للعراق في حربه على الإرهاب». وفيما أشار إلى «عدم وجود أية قوات أجنبية تقاتل على الأراضي العراقية»، أكد أنّ «هناك مستشارين فقط، وأن القوات العراقية هي من تقاتل وتحقق الانتصارات».
وتأتي زيارة ماتيس غداة بدء مرحلة جديدة في العملية العسكرية لطرد تنظيم «داعش» من الموصل في شمال العراق. وواصلت القوات العراقية أمس، لليوم الثاني هجومها لاستعادة القسم الغربي من المدينة، بعد سيطرتها على شطرها الشرقي. وفي هذا السياق، أعلن الجيش العراقي في بيان، أن قواته وصلت إلى مشارف مطار الموصل، بعد طرد مسلحي «داعش» من تل قريب من المطار.
كذلك، أعلنت «خلية الإعلام الحربي» أن قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع (التابعة لوزارة الداخلية) تمكنت من اقتحام هضبة «البو سيف» وتحريرها بالكامل لتصبح في محيط مطار الموصل. وكانت قيادة الشرطة الاتحادية، قد أكدت في وقت سابق أن قطعاتها اقتربت مسافة 2 كم من مطار الموصل، مشيرة إلى مواصلة قطعات الفرقتين الخامسة والسادسة بتطهير طريق بغداد ــ الموصل والتقدم شمالاً باتجاه منطقة الغزلاني.
(الأخبار، أ ف ب)