كان المشهد معبّراً يوم الثالث من تموز عام 2013. وزير الدفاع، المعيّن من قبل محمد مرسي، كان قد طلب للتو من شيخ الأزهر أحمد الطيب، وبابا الأقباط تواضروس الثاني، ورئيس المحكمة الدستورية (الرئيس الانتقالي لاحقاً) عدلي منصور، والمعارض البارز محمد البرادعي، الحضور إلى مقر وزارة الدفاع للإعلان عن عزل الرئيس «الإخواني» في اليوم الثالث من التظاهرات الحاشدة ضد «حكم المرشد».


بدا إصرار السيسي، حينها، على إدخال كلّ من الطيب وتواضروس في المشهد مبرراً، أقلّه من الناحية الشكلية، فالحديث كان يدور حول تدخل للجيش المصري ضد نظام «إسلامي»، والكل يعيش رهاب «حرب أهلية»، بعد لجوء الإسلاميين إلى العنف، في مواجهة الموجة الثورية.
تلك الأجواء العصيبة، تطلّبت بطبيعة الحال ما يشبه الغطاء الديني من أعلى مرجعية إسلامية في العالم، لتحرّك الجيش المصري، وتوجيه رسالة أخرى للأقباط، مفادها أن «العهد الجديد» يقر بكونهم «الجناح الثاني الذي يحلّق به الوطن»، إيذاناً بتغيّر السياسات تجاههم مقارنة بما كانت عليه الحال خلال حكم «الإخوان»، وحتى لا يُفسّر حضور شيخ الأزهر وحده بغير محلّه.
لكن الأشهر اللاحقة على هذا الحدث المفصلي في تاريخ مصر كشفت عمّا هو أبعد من مجرّد شكليات.
في أولى إطلالاته الإعلامية، بعد منحه لقب مشير، وترشحه لرئاسة الجمهورية، لم يفت السيسي أن يكشف عن بعض من اقتناعاته الدينية، التي تتجاوز تلك الدمغة البارزة على وجنته، والتي يدلل بها البعض للإشارة إلى الالتزام الديني، وهي نفسها التي جعلت البعض يعتقد أن السيسي رجُل «الإخوان» حينما عيّنه مرسي وزيراً للدفاع بعد موجة الإقالات الشهيرة في صفوف المؤسسة العسكرية والتي شملت خصوصاً المشير حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان.


لا يفوّت السيسي
فرصة إلا ويتحدّث عن تجديد الخطاب الديني

في حواره مع الإعلاميين: ابراهيم عيسى ولميس الحديدي، أسهب السيسي في شرح رؤيته للدين، من باب الإشارة إلى نشأته في حي الجمالية، قلب القاهرة الإسلامية، الذي لا يزال محافظاً على بعض من التقليد الديني المصري المتسامح، مطلقاً في الوقت نفسه فكرة، ربما تفسر جذور الأزمة القائمة حالياً بين الرئاسة المصرية ومشيخة الأزهر، والتي بلغت مستوى متقدماً، على خلفية الموقف من «الطلاق الشفهي».
في تلك المقابلة، قال المشير ــ المرشّح حينها ــ إن «الخطاب الديني في العالم الإسلامي بالكامل أفقد الإسلام إنسانيته»، وإن «الأمر يحتاج منّا، ومن كل الحكام، أن يراجعوا مواقفهم لأننا سنقف أمام الله سبحانه وتعالى، وسيسألنا: كيف قّدمتوني للناس؟». وحين قاطعه ابراهيم عيسى بسؤال «وهل يجب أن يكون الحاكم داعية؟»، أجاب: «ليس داعية، ولكنه متنبه ومسؤول».
وفي لقاءاته وخطاباته اللاحقة، لم يفوّت السيسي فرصة إلا وتحدّث عن تلك القضية، متدرجاً من الحديث عن ضرورة تحصين المجتمع المصري من الأفكار الدخيلة عبر خطاب ديني مستنير، ومطالبته علماء الدين بتفسير الإسلام بما يواكب العصر، وصولاً إلى الحديث عن «ثورة دينية» مع التشديد على مدنية الدولة المصرية، باعتبار أن «الدولة الدينية غير موجودة في الإسلام».
وتماهياً مع أسلوبه في الحكم، بدا السيسي راغباً في تطبيق تلك «الثورة الدينية» بنفسه، ومن هنا جاء اختياره لرجل دين أزهري شاب، هو أسامة الأزهري، مستشاراً للشؤون الدينية، وراحت تطفو بين الحين والآخر اقتراحات، عبر جهات مختلفة في الدولة المصرية، لتطبيق تلك الإصلاحات الدينية التي تحدّث عنها الرئيس.
كان طبيعياً أن تثير تلك التوجهات رأس المؤسسة الدينية الأكثر عراقة، مشيخة الأزهر، التي ربما نظرت بريبة إلى سعي السلطة السياسية لمصادرة دورها، وخصوصاً أنها تقدّم نفسها باعتبارها منارة للفكر المعتدل في العالم، وهو ما يشهد به كثيرون، برغم التسلل السلفي إلى بعض مفاصلها، نتيجة لعوامل كثيرة، هي نتاج لتراكمات طويلة.
وبالرغم من أن تجديد الخطاب الديني يعد من القواسم المشتركة في الخطابين السيساوي والأزهري، إلا أن إيقاعهما مختلف، فالرئيس المصري يبدو ملحّاً في مطالبته، وبرغم إقراره بأن التجديد والإصلاح لا يتمّان بين ليلة وضحاها، إلا أن ثمة مآخذ له على الأزهر لتباطؤه في وضع الملف على سكة التنفيذ، وهو ما عبّر عنه الشيخ أسامة الأزهري في أكثر من مقالة.
ويعزو البعض سبب هذا التباطؤ من قبل الأزهر إلى التناقضات داخل المشيخة نفسها، فالمؤسسة التي وصفها السيسي أخيراً بأنها «منارة الاعتدال في العالم» تضم عناصر غير متجانسة، من صوفيين معتدلين إلى إخوانيين وسلفيين متشددين، علاوة على أن التحولات التي طرأت على الخطاب الديني خلال العقود الماضية، جعلت الأزهر عاجزاً عن التأثير في جموع المسلمين، إذا ما قيس الأمر بشيوخ الفضائيات والمنتديات الإلكترونية المتعددة التوجهات.
من جهة ثانية، فإنّ الأزهر، وطوال نحو ألف عام، حافظ على استقلالية، بدرجات متفاوتة، عن الأنظمة السياسية التي تعاقبت على مصر. ولذلك، ربما أثار قلق ــ أو حتى غضب ــ المشيخة أن تصدر الدعوات إلى تجديد الخطاب الديني على شكل تكليف رئاسي.
وبالرغم من أن الأزهر ظل يشكل سنداً قوياً للدولة المصرية في سياساتها الداخلية والخارجية، فإن الفترات الماضية شهدت تباينات حادة بين المؤسستين إزاء الكثير من القضايا الحساسة، وقد بدأت في الظهور منذ الأيام الأولى التي أعقبت اقتحام الجيش المصري المشهد السياسي، بعد «ثورة 30 يونيو» عام 2013، حين خرج الشيخ أحمد الطيب بخطاب إلى المصريين، بعد أحداث «رابعة العدوية»، تضمن ما وصفه مؤيدو السيسي حينها بـ»الموقف البارد»، حين قال إن «الأزهر يؤكد دائماً على حرمة الدماء وعظم مسؤوليتها أمام الله، وأمام الوطن والتاريخ».
هذه التباينات، التي يراها البعض محاولة أزهرية للتمايز عن الخطاب الرسمي، أخذت تتصاعد خلال حكم السيسي، إذ سرّبت تقارير إعلامية محلية أخباراً عدّة، عن تجاهل الشيخ أحمد الطيب لمطالب رئاسة الجمهورية والأجهزة الأمنية بالاستغناء عن عناصر «إخوانية» تتولى مناصب رفيعة في مشيخة الأزهر، علاوة على رفض الكثير من الطروحات المتماهية مع دعوة السيسي إلى تجديد الخطاب الديني، من قبيل الخطبة الموحدة، وتكفير المنظمات الإرهابية، إلى أن جاءت أزمة «الطلاق الشفهي»، لتضفي مزيداً من التأزيم، وخصوصاً أنها ترافقت مع هجوم إعلامي من قبل بعض المؤيدين للسيسي على شيخ الأزهر نفسه.
ويبدو أن طرفي الأزمة الحالية لم يعودا قادرين على إخفائها، فخلال الاحتفالات بليلة القدر، العام الماضي، تحدث السيسي عن استشراء التطرف الإسلامي، وعدم مراجعة علماء الأزهر لكتب التراث التي يحمل بعض منها غلواً في التطرف، ثم توجه بخطابه إلى شيخ الأزهر قائلًا: «سأحاججكم أمام الله». وفي مناسبة أخرى، توجه السيسي إلى الطيّب قائلاً «فضيلة الإمام كل ما أشوفه بقول له إنت بتعذبني»، إلى أن جاء العتاب الأكبر في ذكرى الاحتفال بعيد الشرطة، حين قال السيسي عبارته المثيرة للجدل: «تعبتني يا فضيلة الإمام»!
شكوى الرئيس من الإمام جاءت في معرض تحذيره من أن نسبة الطلاق في مصر ارتفعت إلى 40 في المئة، مطالباً بالبحث عن مخرج فقهي. لم يتأخر الرد كثيراً. بعد أسبوعين، ظهر الطيب في برنامج «حديث شيخ الأزهر» ليقول إن «المزايدة على الأزهر تجاوز للحد وتجاوز للحق، وكنا نتمنى أن يتحدث كل في ما يعلم ويعرف، وأن يترك للأزهر الشريف أن يقول ما هو متخصص فيه».
في الواقع، ليست قضية «الطلاق الشفوي» سوى رأس الجبل في الأزمة المتفاقمة. واللافت للانتباه، في هذا الإطار، أن الجدل حول الطلاق ليس وليد الأمس، فالمسألة مطروحة منذ عام 2015، لكن الأزهر لم يرد عليها إلا أخيراً، أي بعدما تحدّث عنها الرئيس!
يفسر الخبير في الشؤون الإسلامية كمال حبيب، في حديث إلى «الأخبار»، هذا الأمر، بالقول إن «قضية الطلاق الشفهي أظهرت أن لدى رئيس الجمهورية تصوّرات تتجاوز مسألة إصلاح الخطاب الديني، لتصل إلى ما سماه ثورة دينية... ما يعني أن هذا الإصلاح الديني قد يتجاوز ما يعتبره الأزهر قواعد معيّنة للشريعة، أو عدواناً عليها».

شهدت الفترة الماضية
تباينات حادة بين المؤسّستين
إزاء الكثير من القضايا

ويوضح حبيب أن «الرئيس ربط بين ارتفاع معدّلات الطلاق وبين الإشهاد عليه أو توثيقه، في حين أن الأزهر، منذ فترة طويلة جداً، يعتبر أن مجاله الرئيسي هو الدفاع عمّا يعتبره مرتبطاً بالأحوال الشخصية، وقد تصدّى للكثير من محاولات اقتحام السلطة السياسية هذا الميدان، كما حدث مع قوانين جيهان السادات (لتنظيم الأحوال الشخصية) التي رفضها الأزهر، وبعض المواضيع المتصلة بالمؤتمر الدولي للسكان الذي عقد في القاهرة عام 1994، والتي تصدّى لها شيخ الأزهر جاد الحق».
ويرى حبيب أن «الطلاق والزواج والأسرة هي من القضايا التي يعتبرها الأزهر من عناوينه الأساسية، وبالتالي فإن أي اقتراب منها أو مساس بها، في ما يُتصوّر أنه مخالف للاجتهادات الفقهية، سيدفعه إلى التدخل بشكل قوي، كما جرى أخيراً».
بدوره، يرى الباحث في الشؤون الإسلامية أحمد بان، في حديث إلى «الأخبار»، أنه «بخلاف ما يتصور البعض، فإن أزمة الطلاق الشفهي ليست بحد ذاتها كافية للطلاق بين مؤسستي الأزهر ورئاسة الجمهورية». ويوضح أن «العلاقة التاريخية بين المؤسستين خضعت لشكل من أشكال التفاهم والتوافق على خطوط تحرّك لكلّ منهما، فأي سلطة في مصر، على مدار العقود السابقة، لم تكن لتتسامح مع بروز أي مؤسسات أخرى ضمن مؤسسات الحكم، وخصوصاً إذا كانت سلطة دينية، في بلد تؤثر فيه الدعاية الدينية بشكل كبير».
ويعرب بان عن اعتقاده بأن «الأمر يرتبط بمحاولة توسيع الصلاحيات من قبل مؤسسة الرئاسة، أو الاعتداء على بعض الصلاحيات التي كانت تمثل حرماً آمناً لمشيخة الأزهر، والتي كانت توفر لها هامشاً من التحرك في القضايا الاجتماعية، فالسلطة السياسية تتحرك حالياً للحد من هذه المساحة وتقليصها، وبالتالي فإن التحرّك الأخير للأزهر يستهدف استعادة خطوط ما قبل 30 يونيو».
هذا التداخل يثير مخاوف من أزمة عميقة، في ظل ما يتردد في وسائل الإعلام المصرية عن ضغوط قد تمارسها السلطة السياسية على شيخ الأزهر لتقديم استقالته، والدفع بأسامة الأزهري لخلافته، فضلاً عن خطط غير واضحة حتى الآن لتقليص صلاحيات الإمام الأكبر.
لكن حبيب يستبعد أن تصل الأمور بين مشيخة الأزهر والرئاسة إلى مرحلة الصدام، لأن الطرفين يحتاج أحدهما إلى الآخر. ويوضح: «لا يوجد صراع بالمفهوم الحرفي للكلمة، فالأزهر يريد أن يبقى صوتاً للاعتدال وحامياً للشريعة في آن واحد، لكنه لا يريد الدخول في صدام مع رئيس الجمهورية».
يتفق بان مع هذا الرأي، إذ يقول إنه «لا يمكن للأزهر أن يكون مؤسسة مستقلة بالكامل، لأن بنيته لا توفر هذا المستوى من الصمود أمام السلطة، ولا أتصوّر أن الأزمة ستبلغ منتهاها بإجراءات حادة، بل سيتم التفاهم على خطوط حركة جديدة».
في ظل هذه الجلبة، يبقى السؤال عن مصير خطط تجديد الخطاب الديني، مطروحاً.
يرى حبيب أن «الحديث عن تجديد الخطاب الديني هو مجرّد محاولة للهرب إلى الأمام، فمشاكل مصر، بما في ذلك الإرهاب، ليست نتاجاً للخطاب الديني السائد، وإنما في مسائل أخرى، كالحريات والديموقراطية والاجتماع السياسي وطبيعة نظام الحكم والعلاقة مع المجتمع المدني»، معتبراً أنه «ينبغي على الدولة أن تجدد خطابها السياسي أولاً».
ويوافق أحمد بان مع هذا الرأي، إذ يقول إن «الحديث عن إصلاح الخطاب الديني لا يمكن أن يكون منفصلاً عن إصلاح البيئة السياسية والخطاب السياسي، وهو ما قاله الشيخ أحمد الطيب صراحة، حين رأى أن على السلطة السياسية أن تتطرق إلى الأمور التي تدخل ضمن صلاحيتها، فالسلوك السياسي للنظام الحالي أولى بالإصلاح».




الأزهري خلفاً للطيب؟

في خضمّ الأزمة القائمة بين رئاسة الجمهورية ومشيخة الأزهر، يتردد كثيراً اسم أسامة الأزهري، مستشار الرئيس للشؤون الدينية، حتى أنّ بعض وسائل الإعلام تتحدث عن كونه الخليفة المحتمل للشيخ أحمد الطيب.
وأسامة الأزهري خطيب ومحاضر أزهري، ولد في الإسكندرية عام 1976، ونشأ في سوهاج في صعيد مصر، حيث توجه لحفظ القرآن، وتلقى دراسته الأكاديمية الرسمية الأزهرية، وانكبّ على طلب العلوم الشرعية وغيرها من خلال ملازمة ومرافقة كبار علماء الأزهر، وعدد من علماء الشام واليمن والمغرب العربي.
ويُعَدّ من أبرز العاملين على نشر الفهم المستمد من التراث ومفاتيحه ليحتوي الواقع المعاصر، بداية من خلال خطب الجمعة في «جامع السلطان حسن» في القاهرة، مروراً بمحاضراته الفقهية، وصولاً إلى موقعه مستشاراً رئاسياً.
ولعل اقتراب الأزهري من السيسي جعله محطّ أنظار الكثيرين، حتى باتت التسريبات شبه اليومية، في خلال الفترة الأخيرة، تزعم وجود نية مبيّتة لتوليته على مشيخة الأزهر خلفاً للشيخ أحمد الطيب.
الجدير بالذكر أن قانون الأزهر الذي أُقرّ في كانون الثاني عام 2012، يُكسب الإمام الأكبر حصانة كبيرة، إذ ينص على انتخاب شيخ الأزهر، من قبل هيئة تتضمن 52 عضواً في هيئة العلماء (بينهم أعضاء غير مصريين)، ويكون انتهاء خدمته ببلوغه سنّ الثمانين. وهو غير قابل للعزل. أما تقاعده فلا يكون قبل سن 80 عاماً، أي بعد تسع سنوات في حالة الشيخ أحمد الطيب.
وبالرغم من حظر الدستور المصري عزل شيخ الأزهر، فإن المنادين بإقالته يتذرعون بوجود قانون «عزل رؤساء الهيئات المستقلة والجهات الرقابية» الذي أقره السيسي أخيراً.
وبالإضافة إلى نشاطه في مجال خطة الرئيس السيسي لتجديد الخطاب الديني، ترددت معلومات أخيراً بشأن دور يقوم به في المصالحة مع «الإخوان»، ولا سيما بعد سلسلة زيارات قام بها للسجون.
ولكن الباحث في الشؤون الدينية كمال حبيب يستبعد ذلك، موضحاً أن تلك الزيارات هي في الواقع تقليد قديم لجأت إليه السلطات المصرية، منذ أيام الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وهو يقوم على إرسال شخصية محل ثقة لإعطاء محاضرات تثقيفية للعناصر المتشددين في السجون، موضحاً أن التحركات المتصلة بـ«المصالحة»، إن وُجدت، لا تكون عبر شخصية مثل أسامة الأزهري، بل من خلال أجهزة الأمن.
من جهته، يقول الباحث أحمد بان إن «أسامة الأزهري أبدى قدراً كبيراً من الاستنارة، ولكن من غير الممكن التعاطف مع أي عالم أزهري يدخل ضمن نطاق السلطة السياسية إلى هذا العمق». ويشير بان إلى أن «الأزهر يضم كفاءات كبيرة، وعلماء كباراً، وبالرغم من أن أسامة الأزهري شاب واعد، فإنه غير قادر على قيادة هذه المؤسسة أو الدفع باتجاه إصلاحها بسبب قربه من السلطة السياسية إلى هذا الحد».