القاهرة | زيارة بغرض «تنسيق مواقف» بين مصر والأردن، شهدتها القاهرة أمس، حيث جمع القصر الرئاسي الرئيس عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبد الله الثاني، في جلسة مباحثات ثنائية استمرت لنحو ساعتين، قبل أن ينضم وفد رفيع المستوى من البلدين لمناقشة العلاقات الثنائية في مجالات مختلفة.


اللقاء الذي جاء في توقيت لافت، خرج، للمرة الأولى بهذا الوضوح: مجموعة خطوات متعلقة بالصراع العربي ــ الإسرائيلي، هي الأولى بهذا السقف المرتفع. وقد أفادت مصادر مصرية «الأخبار» بأنّ الرئيس المصري والملك الأردني اتفقا على العمل في المرحلة المقبلة على إقناع الدول العربية بتقديم «تنازلات» في «علمية السلام»، وفي مقدمتها إقامة علاقات مباشرة كاملة مع إسرائيل، على أن يُدعى إلى لقاء معلن بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني بحضور الرئيس الأميركي، سواء في شرم الشيخ أو في واشنطن.
ووفق المصادر، سيكون اللقاء المرتقب بعد القمة العربية المقبلة التي ستشهد جلستها المغلقة للرؤساء العرب عرضاً تفصيلياً من السيسي وعبد الله بشأن النتائج التي سيتوصلون إليها مع دونالد ترامب، فيما سيبقى ملف المصالحة الفلسطينية ــ الفلسطينية لدى الإدارة المصرية، حيث أبدى السيسي تفاؤلاً بنتائج اللقاءات التي أجرتها الأجهزة الأمنية المصرية مع قيادات «حماس».
الزيارة الأردنية جاءت بعد يومين من تسريب أخبار اجتماع العقبة السري الذي جمع السيسي وعبد الله مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري، العام الماضي. وجرى الترتيب لزيارة الملك تحت عنوان «مزيد من التنسيق بين البلدين»، واستباقاً لزيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري، لواشنطن، والمقررة بداية الأسبوع المقبل. ومن المقرر أن تشهد زيارة شكري ترتيب أجندة لقاءات السيسي في خلال الزيارة المرتقبة للولايات المتحدة تلبية لدعوة أميركية، حيث سيلتقي بالرئيس الأميركي.
وعلى صعيد آخر، عرض الرئيس المصري على الملك الأردني نتائج اجتماعات القاهرة مع مختلف الأطراف الليبية، وأكد السيسي ضرورة دعم الاتفاق ومساندته باعتباره الحل الوحيد لضمان الحفاظ على ليبيا موحدة. ودعا إلى إبقاء وقف إطلاق النار في سوريا قائماً ودعم مفاوضات أستانة مع عدم وضع شروط مسبقة بشأن الرئيس السوري بشار الأسد.