حقّقت القوات العراقية، أمس، تقدّماً لافتاً في سياق عمليات «قادمون يا نينوى»، والتي تهدف حالياً إلى استعادة السيطرة على القاطع الغربي للمدينة ضد مسلحي «داعش»، وذلك بسيطرتها على جزءٍ كبيرٍ من مطار الموصل الدولي، وأجزاء أخرى من معسكر الغزلاني، جنوبي المدينة. وذكرت «خلية الإعلام الحربي» التابعة لـ«قيادة العمليات المشتركة»، أن قوات «الشرطة الاتحادية» و«قوات الرد السريع» تمكّنت من أستعادة أكثر من 50% من المطار، إضافة إلى تطهير مباني المطار، ومعمل السكر، والمجمع السكني.


بالتوازي، استطاع «جهاز مكافحة الإرهاب» استعادة تل الريان، غربي معسكر الغزلاني، وفق ما أعلنه قائد عمليات «قادمون يا نينوى» عبد الأمير يارالله.
وحقّقت القوات تقدّمها بدعمٍ وغطاءٍ جوي لـ«التحالف الدولي» وسلاح الجو العراقي، في وقتٍ نقلت فيه وكالة «فرانس برس» عن شهود عيان، مشاهدتهم أمس لقوات أميركية تتقدّم بآليات مدرعة إلى جانب القوات العراقية باتجاه المطار. وقال المتحدث باسم قوات «التحالف» الكولونيل الأميركي جون دوريان، إن «الجنود الأميركيين تعرضوا لإطلاق النار في أوقات مختلفة وردّوا على مصادر النيران داخل الموصل وحولها»، مشيراً إلى أن تلك القوات «أصبحت في الأسابيع الأخيرة على مقربة من الجبهة».


قائد قوات «التحالف»: سنبقى في العراق إلى ما بعد الموصل

وبالتوازي مع معركة المطار، اقتحمت قوات «مكافحة الإرهاب» حي المأمون جنوب غرب الموصل، حيث تمكّنت من السيطرة على أجزاء واسعة منه، في حين أعلنت وزارة الدفاع تطويق الجانب الغربي للموصل، من جميع الجهات عقب تقدّم قوات «الفرقة المدرعة التاسعة» باتجاه سلسلة جبال عطشان، من الجبهة الجنوبية الغربية للمدينة.
ورغم تسيّد العمليات المشهد العراقي، وسط حاجة إعلامية موازية إلى العمليات العسكرية في إطار «الحرب النفسية» على التنظيم، وفق مصدر متابع، إلا أن قراراً غريباً أعلنته «العمليات المشتركة» الداعي إلى إلغاء إذن النقل المباشر لثلاث فضائيات، وإنذار اثنتين أخريين «بسبب بث معارك تحرير الجانب الأيمن من الموصل وتعريض حياة الجنود العراقيين للخطر»، وفق بيانها. وذكر البيان أن القيادة ألغت إذن النقل لقنوات «الميادين» و«روداو» و«أي بي»، لـ«عدم التزامها بالتوصيات الإعلامية الصادرة عن الجهات العليا وقيامها بالنقل المباشر للمعارك وتعريض حياة القوات المسلحة للخطر»، فيما وجهت القيادة «إنذاراً أخيراً» إلى قناتَي «العراقية» الحكومية و«بلادي»، مطالبة إياهما بعدم النقل المباشر للمعارك.
وإلى جانب متابعته الميدانية للعمليات، بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي وقائد القيادة المركزية الأميركية الوسطى الجنرال جوزيف فوتيل، أمس، سير المعارك الجارية، والدعم الدولي للعراق، فيما جدد فوتيل دعم بلاده الكامل لبغداد في الحرب ضد «الإرهاب». وفيما تواصل القوات الأميركية دعمها للقوات المتقدّمة في الموصل، فإن الحديث عن مرحلة «ما بعد الموصل» وبقاء تلك القوات على الأراضي العراقية يسري بقوّة، وسط تأكيد أميركي على نيّة البقاء. وقال قائد قوات «التحالف» الجنرال الأميركي ستيفن تاونسند، أمس، إن «الحكومة العراقية قد تسمح لقواتنا بالبقاء على الأراضي العراقية بعد تحرير الموصل»، مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية لن تطلب المغادرة مباشرة بعد تحرير الموصل، فهي بحاجة إلى مساعدة قوات التحالف حتى بعد انتهاء المعركة».
(الأخبار)