في تطور جديد عند الحدود العراقية ــ السورية، نفذت بغداد أمس ضربات جوية ضد مواقع لتنظيم «داعش» في الأراضي السورية، وفق ما أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي ربط المواقع المستهدفة باعتداءات دموية في بغداد ارتكبها التنظيم. وتزامن ذلك مع دخول القوات العراقية أول أحياء الجانب الغربي من مدينة الموصل، مستعيدة السيطرة الكاملة على «معسكر الغزلاني»، عقب يوم على اقتحام مطار المدينة.


وقال حيدر العبادي في بيان: «وجهنا أوامرنا لقيادة القوة الجوية بضرب مواقع الإرهاب الداعشي في حصيبة، وكذلك في البوكمال داخل الأراضي السورية، التي كانت مسؤولة عن التفجيرات الإرهابية الأخيرة في بغداد»، مشيراً إلى أنَّ العملية نُفذت «بنجاح باهر».
وفيما يُعتقد أنَّ الضربات هي الأولى من نوعها التي ينفذها سلاح الجو العراقي في الأراضي السورية، أكد «مصدر مقرّب» من وزارة الخارجية السورية أنَّ القصف حصل بالتنسيق مع دمشق، وفق ما نقلت عنه صحيفة «الوطن» السورية.
وبدا أنّ الضربات العراقية كانت برعاية أميركية، إذ قال «البنتاغون» إنّ الولايات المتحدة زودت العراق بمعلومات استخبارية للقيام بالغارات الجوية. وقال المتحدث باسم «البنتاغون» جيف ديفيز للصحافيين: «كنا على علم... بل ودعمناها (لبغداد) بالمعلومات». وأضاف أنها «ضربة جيدة وفعالة».


«البنتاغون»: زُوّدت بغداد بمعلومات استخبارية للقيام بالغارات


وفي حديث إلى «الأخبار»، قال مصدر حكومي عراقي إنّ «الضربات الجوية كانت دقيقة»، مضيفاً أنّ «أي تهديد لأمن العراق، سيجري التصدي له، ولدينا قوة جوية متمكنة وجهد استخباري». ولدى سؤاله عن احتمال حدوث تقدم بري عراقي محدود في الأراضي السورية، رأى أنّ «الحديث سابق لأوانه»، مؤكداً في الوقت نفسه أنه كان «هناك تنسيق مع دمشق».
في غضون ذلك، على الرغم من الهزائم التي يُمنى بها التنظيم في العراق وخسارة معظم الأراضي التي استولى عليها سابقاً، فإنه لا يزال يشنّ هجمات على قوات الأمن العراقية من مراكز له في مناطق صحراوية غرب العراق. وفي السياق، قتل 15 عنصراً من قوات حرس الحدود العراقيين أمس، في هجوم شنّه «داعش» على مقر لهم في معبر طريبيل قرب الحدود العراقية ــ الأردنية، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية وأخرى محلية عراقية وكالة «فرانس برس».
(الأخبار، أ ف ب)