أقرّت شركة «لافارج هولسيم» السويسرية لمواد البناء، أمس، بأنها موّلت بشكل «غير مباشر» فصائل مسلحة في سوريا في عامي 2013 و2014 عبر عقد ترتيبات لضمان أمن مصنع للإسمنت تابع لها. وأوضحت الشركة العملاقة، في بيان، أن «تدهور الوضع السياسي في سوريا طرح تحديات بالغة الصعوبة بالنسبة للأمن وأنشطة المصنع والموظفين»، مضيفةً أن ذلك «تضمن تهديدات لسلامة الموظفين واضطراباً في تأمين الإمدادات الضرورية لتشغيل المصنع وتوزيع منتجاته»، ما حتّم على الشركة «استمالة مختلف الفصائل المقاتلة المسيطرة أو التي تحاول السيطرة على المنطقة المحيطة» بمصنع الإسمنت. ويقع المصنع الذي يعدّ أحد أهم الاستثمارات الأجنبية في سوريا، من خارج قطاع النفط، في منطقة الجلابية، على مسافة 150 كلم شمال شرق حلب.


وأضافت الشركة أن فرعها المحلي «سلّم أموالاً إلى أطراف أخرى للتوصل إلى ترتيبات مع عدد من هذه المجموعات المسلحة، بينها أطراف مستهدفة بعقوبات»، مع الإشارة إلى أنه «لم يثبت بيقين من كان المستفيدون من الأموال في نهاية المطاف بعد الأطراف الأخرى المعنية».
وكانت صحيفة «لو موند» الفرنسية قد كشفت هذه المسألة في شهر حزيران الماضي، مشيرةً إلى أن تنظيم «داعش» كان من المستفيدين من هذه الترتيبات، كما كشفت عن ترخيص بالمرور عليه ختم التنظيم المتطرف يتيح لشاحنات المجموعة التنقل والتزود في الموقع، «ما يحمل على الاعتقاد بأنها كانت تدفع مبالغ مالية لقاء السماح لها بذلك».
تجدر الإشارة إلى أن المجموعة مستهدفة في فرنسا بتحقيق أوّلي فُتح في تشرين الأول الماضي، بعد تقديم شكوى من قبل وزارة الاقتصاد والمالية التي تتهم المجموعة بانتهاك الحظر على إقامة أي اتصال مع التنظيمات الإرهابية في سوريا.
(أ ف ب)