شهدت جبهة مخيم اليرموك، جنوب العاصمة دمشق، توتراً جديداً تمثل في اشتداد حدة المعارك بين مقاتلي «داعش» والفصائل الفلسطينية في القسم الشرقي من المخيم، ما أدى بحسب مصادر محلية إلى سقوط 5 مقاتلين من التنظيم قتلى، فضلاً عن أعداد الجرحى. وفيما شهد مركز العاصمة سقوطاً كثيفاً لقذائف الهاون وبعض صواريخ «الكاتيوشا» في أحياء المزة والمالكي والمزرعة، وضاحية حرستا (شمال العاصمة)، ما أدى إلى سقوط شهيدين مدنيين وأكثر من 8 جرحى، ردَّ سلاح الجو السوري بقصف مواقع إطلاق القذائف، فضلاً عن مواقع تابعة لـ«فيلق الرحمن» و«جند العاصمة» في الجزء الغربي من بلدة جوبر، في وقتٍ قتل فيه جاسم قرحباش، قائد «لواء العز بن عبد السلام»، مع عددٍ من عناصره خلال اشتباكاتٍ خاضها التنظيم يوم أمس في حيّ التضامن الدمشقي.


ويوم أمس، شهدت العاصمة السورية ارتفاعاً في عدد ساعات تقنين التيار الكهربائي، إثر تفجير مقاتلي «داعش» أحد أنابيب نقل الغاز بالقرب من منطقة أم التبابير في الريف الشرقي لمحافظة حمص، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في المكان، هرعت على إثره سيارات الإطفاء ووحدات الهندسة في الجيش السوري، لتفكك خمس عبوات ناسفة أخرى تبيّن أنها كانت مزروعة على الطريق الترابية المؤدية إلى مكان التفجير، فيما أكدت مصادر محلية مقتل ثلاثة مسلحين مشتبه في أنهم منفذو العملية في اشتباكٍ مع الجيش السوري جرى بعد وقوع الانفجار مباشرةً. وفيما سقط أكثر من 9 مسلحين تابعين لتنظيم «داعش» قتلى، خلال اشتباكات اندلعت مع وحدات الجيش السوري في منطقتي جزل ومحيط جبل الشاعر في الريف الشرقي لحمص، قتل أكثر من 10 مسلحين إثر تفجير «داعش» سيارة مفخخة في قرية أم حوش في الريف الشمالي لمحافظة حلب.

«جيش الإسلام» على خطى «داعش»

في وقتٍ نفَّذ فيه تنظيم «داعش» عملية إعدام بحق «مسؤول المستودعات» في «جيش الإسلام»، عبد الله أنيس، من خلال ذبحه، بعد اعتقاله في المعارك الدائرة على جبهة القلمون الشرقي، نفّذ مقاتلو زهران علوش عملية مماثلة، أُعدم خلالها قائد «جيش الوفاء»، خالد الديري، في ساحةٍ عامة وسط بلدة دوما في الغوطة الشرقية.
يذكر أن التنظيم كان قد أعلن اعتقال الديري، عبر «عملية أمنية»، في أواخر الشهر الماضي، وبعد أن صدر «قرار قضائي» عن «هيئة القضاء الموحد في الغوطة الشرقية»، أكدت مصادر معارضة أن مقاتلي التنظيم قاموا بـ«صلب» الديري، في الساحة القريبة من المسجد الكبير في دوما.