القاهرة | بعد صدور حكم البراءة من قضية قتل متظاهري ثورة «25 يناير»، كُشفت معلومات عن تواصل ابني الرئيس الأسبق حسني مبارك، مع الرياض لترتيب رحلة حج إلى الأراضي السعودية.

إلا أن هذه الأخبار لم تمرّ مرور الكرام على السلطة المصرية التي يبدو أنها لا تريد التغاضي عن حركة مبارك وابنيه، جمال وعلاء، خصوصاً أن هناك قضايا وتحقيقات لا تزال مفتوحة.

فلقطع الطريق أمام مزيدٍ من «التمادي»، صدرت تعليمات لجهاز الكسب غير المشروع بإبقاء منع السفر الذي كان الجهاز قد أصدره بعد الثورة، سارياً، نظراً إلى استمرار التحقيقات في الوقائع حتى الآن، وذلك وفقاً لحديث مصدر مطلع إلى «الأخبار». علماً بأنَّ الملف مغلق ضمنياً و«معلّق قضائياً» لاستعادته في أي وقت وإحالته على المحكمة برغم ضعف الأدلة التي تدين الرئيس الأسبق وعدم التمكن من الوصول إلى غالبية أموال الرئيس الأسبق ومصادرتها.
المصدر المقرب من النظام المصري، أكد أن هذه التعليمات تأتي تحت عنوان «عدم السماح لمن أفسدوا في الدولة بالعودة ومحاولة استغلال الأوضاع لمصلحتهم»، مشيراً إلى أنَّ ابني مبارك «ليس لهما مكان في الحياة السياسية أو الشأن العام، وأن تصرفاتهما التي تكشف عن محاولة للعودة إلى الأضواء مرة أخرى تزعج النظام، وكذلك إنَّ تواصلهما مع قيادات عربية في الخارج أمر غير مقبول».
ووعد محامي مبارك، فريد الديب، الرئيس الأسبق باتخاذ الإجراءات القانونية للسماح له بالسفر في خلال الفترة المقبلة، إذ سيلجأ للطعن في جميع الإجراءات التي قد تعوق سفره، مؤكداً أنه من الناحية النظرية يُعدّ قبول الطعن بقرار منعه من السفر أمراً حتمياً لعدم وجود موانع قانونية.
وبدأ الديب في اتخاذ الإجراءات القانونية من أجل الإفراج عن مبارك ليتمكن من العودة إلى منزله، إذ قدم طلباً أمس إلى النيابة بإخلاء سبيله بعد البراءة التي حصل عليها الأسبوع الماضي من آخر قضية، أي قتل المتظاهرين في خلال ثورة «25 يناير» والتي قضت المحكمة بأول درجة بالسجن المؤبد كعقوبة فيها، قبل البراءة الأخيرة.
وقدم الديب طلباً للنيابة بالإفراج الفوري عن مبارك المحجوز في مستشفى المعادي العسكري، عبر ضم المدة التى قضاها موكله محبوساً على ذمة قضية قتل المتظاهرين التي قضت فيها محكمة النقض بحكم نهائي بالبراءة، إلى مدة العقوبة النهائية بالسجن ثلاث سنوات في قضية «القصور الرئاسية»، مطالباً في مذكرة رسمية للنيابة بالإفراج عن موكله مباشرة بعد ضم المدتين، علماً بأنَّ الرئيس الأسبق قضى عامين من السجن على ذمة قضية قتل المتظاهرين، بالاضافة إلى عامين و11 شهراً في قضية «القصور الرئاسية» المعاقب فيها بالسجن ثلاث سنوات وتنتهي فترة عقوبته بنهاية شهر آذار/مارس الحالي.