لم تهدأ سماء العاصمة دمشق من دوي قذائف الهاون والقذائف الصاروخية حتى الساعات الأولى من فجر أمس. توزعت القذائف على معظم أحياء دمشق، حاصدةً أرواح 11 مدنياً معظمهم من النساء، وإصابة 25 آخرين، بينهم 8 أطفال.

معظم الإصابات تركّزت في ساحة عرنوس، وسط دمشق. وقال مصدر في قيادة شرطة دمشق لـ«الأخبار» إنّ «العدد الإجمالي لقذائف الهاون بلغ نحو 34 قذيفة، توزعت على ساحة عرنوس والمزة 86 والمزرعة والمالكي والجسر الأبيض وضاحية الأسد والعدوي وشارع العابد وساحة المحافظة وساحة التحرير والعباسيين وحديقة الجاحظ وعش الورور، وجميعها مصدرها الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية».

وفي تفاصيل المشهد ذاته، يؤكد المصدر أن «ساحة عرنوس وحدها شهدت سقوط 9 شهداء من أصل 11 شهيداً، إضافة إلى أن نصف الجرحى تقريباً سقطوا في المكان عينه». ويعود سبب ارتفاع عدد الشهداء إلى كون هذه الساحة تعجّ عادة بالمواطنين حتى وقت متأخر من ساعات الليل. فهي تطل على عدة أسواق تجارية، إضافة إلى أنها من أشهر المتنفسات الخضراء لسكان الأحياء الشمالية لدمشق.
وبالتزامن مع سقوط قذائف الهاون، ردّت مدفعية الجيش المرابطة في جبل قاسيون بنحو مكثف على مصادر إطلاق تلك القذائف في الغوطة الشرقية، فيما قصف سلاح الجو مناطق حمورية والنشابية وتمكن من تدمير عدد من منصات إطلاق القذائف. كذلك دارت مواجهات عنيفة في بساتين دوما وبالقرب من مشفى حرستا وضاحية الأسد بين الجيش والمسلحين، أدت إلى مقتل وجرح عدد من الأخيرين. وعلى خلفية تجدد الاشتباكات في تلك المناطق، قطع الجيش طريق حرستا الدولي نتيجة لتجدد حالات القنص عليه.