كشف موقع «Defense One» الأميركي للأخبار العسكرية، أمس، عن مشروع تعديل لقرار مجلس الشيوخ القاضي بتسليح قوات «البشمركة» الكردية من دون اللجوء إلى الحكومة العراقية.

وأوضح الموقع المختص بالأخبار العسكرية، أن «مجلس الشيوخ، أخفق في جلسته المنعقدة اليوم (أول من أمس) الثلاثاء في الحصول على العدد الكافي من الأصوات والبالغة 60 صوتاً لتخويل الإدارة الأميركية تسليح قوات البشمركة مباشرة دون اللجوء إلى الحكومة المركزية»، مبيناً أن «عدد الأصوات المؤيدة للتسليح المباشر، كانت 54 صوتاً، مقابل 45 أي بأقل من ستة أصوات للوصول إلى النصاب المطلوب لتمرير القرار البالغ 60 صوتاً».

من جهتها، أكدت عضو مجلس الشيوخ «الجمهوري»، جوني إرنست أن «التشريع كان يهدف إلى تأكيد سياسة الإدارة الحالية بتجهيز الأكراد بالمشاورة مع العراقيين». وبيّنت إرنست بحسب ما نقل عنها موقع «Defense One» أن «الإدارة ليس مطلوباً منها أن تتصرف، لكن التعديل يوفر للرئيس تخويل القيام بذلك إذا ما شعر بأن الوضع يتطلب منه تسليحهم مباشرة لمواجهة تهديد تنظيم داعش الذي يتمتع الآن بموقف المبادرة على أرض المعركة».
وأوضحت إرنست: «أنا متعهدة لدعم أكراد العراق الذين يعتبرون شركاء رئيسيين لنا في القضاء على داعش والحفاظ على عراق شامل موحد مع تقديمهم المساعدات الإنسانية لما يقارب مليوني شخص من اللاجئين»، لافتةً إلى أن «الولايات المتحدة لا يمكنها أن تؤخر أكثر مسألة تسليح شركائنا الأكراد على الأرض في مثل هذا اللحظات الحرجة من المعارك ضد داعش».
في موازاة ذلك، أعلن الأمين العام لوزارة «البشمركة» في حكومة إقليم كردستان، جبار ياور، أمس، أن الأسلحة والمعدات القتالية التي أقرّت سابقاً في مشروع قانون مجلس النواب الأميركي ستصل إلى قوات «البشمركة» وفق النسب المحددة.
وقال ياور، في تصريحات صحافية أمس، إن «مشروع القانون الذي صدّق عليه مجلس النواب الأميركي الشهر الماضي، أقرّ بتحويل ما نسبته 25% من قيمة المساعدات الأميركية المخصصة للعراق والبالغة 715 مليون دولار إلى قوات البشمركة والمقاتلين السُّنة مباشرة، وقرار مجلس الشيوخ الأميركي الذي اتخذه، لم يغيّر هذه النسبة، وإنما أجرى تغييراً في آلية إيصال الأسلحة والمعدات القتالية إلى تلك القوات».
وأضاف ياور أن «قرار مجلس الشيوخ الأميركي لم يلغ النسب المخصصة للتسليح وإنما أجرى تعديلاً على آلية التجهيز فقط»، مشيراً إلى أن «الأسلحة والمعدات القتالية وفقاً للنسبة الواردة في القانون ستصل إلى الأطراف دون أي تغيير، باستثناء أن الأسلحة ستمر من طريق الحكومة الاتحادية ولن تسلم للبشمركة والعشائر السُّنية مباشرة».
(الأخبار)