القاهرة – الأخبار

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، قراراً جمهورياً بالعفو عن 203 من الشبان الصادرة بحقهم أحكام نهائية بالسجن في قضايا تظاهر وتجمهر، أدينوا فيها خلال السنوات الماضية. اللافت في قائمة المعفى عنهم أنها استبعدت المسجونين المنتمين إلى جماعة «الإخوان المسلمين» من الذين رفعت اللجنة أسماءهم، إلا أن الاستبعاد جرى بعد تحريات الأجهزة الأمنية، بعدما مدّت اللجنة الاسماء إليها في إطار التعاون بين أعضائها ووزارة الداخلية.

وتأخر الإفراج عن الأسماء الواردة في القائمة إلى حين انتهاء الأجهزة الأمنية من تحرياتها حول الشبان، إذ كان يفترض أن تبصر القائمة النور قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وسط توقعات بقائمة ثالثة قريباً من اللجنة التي شُكّلت أواخر أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي خلال مؤتمر الشباب في شرم الشيخ، والتي يترأسها الدكتور أسامة الغزالي حرب.
وقالت رئاسة الجمهورية إن قرار العفو يتضمن الإعفاء عن العقوبة الأصلية وما تبقى منها ومن العقوبة التبعية، فيما شمل القرار خمس حالات صحية من المسجونين من غير الشباب، وثلاثة من الأحداث.
وعلمت «الأخبار» بأن اللجنة تلقت شكاوى عدة من أهالي مسجونين في المنيا والفيوم والاسكندرية على ذمة قضايا فتنة طائفية وأحداث عنف، وبأن هؤلاء طالبوا بالإفراج عن أبنائهم. وتجري دراسة حالة هؤلاء المسجونين الذين أدينوا بحرق الكنائس أو محاولة الهجوم عليها، بالتزامن مع فضّ الشرطة لاعتصامات «الإخوان» في «رابعة» و«النهضة» خلال آب 2013، فيما بدأت اللجنة مناقشات حول إجراء مراجعات فكرية للمسجونين من «الإخوان» قبل المطالبة بالإفراج عنهم، وهي الخطوة المؤجلة حتى إشعار آخر.
وتباشر اللجنة حالياً البحث عن صيغة قانونية للتعامل مع الحالات التي لم تصدر بحقها أحكام نهائية واجبة النفاذ، والتي لا يملك رئيس الجمهورية قانون سلطة العفو عنها. وتجري مناقشات قانونية على الصيغة التي يجب أن يتم العفو عبرها خلال الفترة المقبلة، على أن يتواصل أعضاء اللجنة مجدداً مع رئيس البرلمان من أجل تعديل مواد قانون الحبس الاحتياطي التي تم الاتفاق عليها لكن لم يتم تمريرها حتى الآن.
ورغم أن فترة عمل اللجنة كانت شهراً واحداً، لكن الرئيس قرر تمديدها في وقتٍ أرسل فيه المجلس القومي لحقوق الإنسان نحو أربعة آلاف اسم من المسجونين إلى اللجنة. من تلك القائمة، 1500 محكوم عليهم ونحو ألفين آخرين محبوسين على ذمة القضايا، فيما اقتصر دور المجلس على إرسال الشكاوى فقط إلى اللجنة، وهي الشكاوى التي على أساسها اختارت اللجنة الاسماء التي ترى أنها تحتاج إلى العفو.
ووصلت قائمة الأسماء إلى مصلحة السجون مساء أمس، حيث سيتم إخلاء سبيل جميع الحاصلين على العفو خلال ساعات، فيما تجرى مراجعة أخيرة للأسماء لمعرفة ما إذا كان أصحابها مطلوبين على ذمة قضايا أخرى، فيما طرح رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، علاء عابد، مقترحاً للإفراج عن محبوسين حالاتهم الصحية سيئة في سجن الفيوم، وسيتم مخاطبة النائب العام لاستعجال الافراج عن أصحاب المرض المزمن حفاظاً على حياتهم.