حمّلت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة الحكومة السورية مسؤولية قصف خزان المياه الرئيسي في نبع الفيجة، الذي يغذي العاصمة دمشق بالمياه، نافية الرواية الرسمية السورية التي قالت إن «فصائل المعارضة قامت بتسميم مياه النبع».


وأعلنت اللجنة التي يقودها المحقق البرازيلي باولو بينيرو، في وثيقة عرضتها أمام «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة، أن «المعلومات التي اطّلعت عليها اللجنة تؤكد أن القصف تم من قبل سلاح الجو السوري». وقالت إن فصائل المعارضة «لم تقدم على تسميم خزان المياه... ولم تظهر مؤشرات على أشخاص يعانون من عوارض مرتبطة بتسمم المياه قبل 23 كانون الأول (التاريخ الذي حددته للقصف)». ورأت أن «القصف الجوي أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالخزان»، مضيفة أن «الهجوم يصل إلى حدّ جريمة حرب، بسبب مهاجمة أشياء لا غنى عنها لحياة السكان المدنيين، وينتهك مبدأ التناسب في الهجمات».
من جهته، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، حسام الدين آلا، أن تقرير لجنة التحقيق «كشف النوايا المبيتة لتشويه صورة الحكومة السورية وتحريض المجتمع الدولي والرأي العام ضدها».
وأوضح أن «بناء تقارير اللجنة على مصادر مفتوحة وعلى مقابلات مع شهود مزعومين وفّرتهم جماعات إرهابية مسلحة في مناطق وجودها وأطراف معادية للحكومة خارج الأراضي السورية هو خرق لقواعد العمل النزيه»، مؤكداً أن «المعايير التي استندت إليها اللجنة تعدّ خرقاً يضاف إلى إصرارها على تضمين مواقف سياسية... وتبنّي معلومات تلفّقها أجهزة استخبارات أجنبية».
(أ ف ب، رويترز، سانا)