ردّ رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، أمس، على رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بدعوته إلى «حضور جلسة مجلس النواب ليوم الخميس (اليوم) لمناقشة الموازنة الاتحادية لسنة 2017 وتنفيذها».


وجاءت دعوة الجبوري ردّاً على تصريحات العبادي، أوّل من أمس، في مؤتمره الصحافي التي أعلن فيها أن «حربه المقبلة ــ بعد معركة الموصل ــ ستكون على الفساد»، كاشفاً أن النواب «حولوا 50 مليار دينار من تخصيصات الفقراء إلى رواتبهم... ولن أسكت عن ذلك». واتهمت مصادر مقرّبة من العبادي، في حديثٍ إلى «الأخبار»، وقوف نواب ائتلاف «دولة القانون» (برئاسة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي) بالوقوف وراء ذلك، فيما نفت مصادر الأخير أن يقوم نواب الائتلاف بذلك، محمّلةً العبادي مسؤولية «انهيار الدولة وتقديم التنازلات وعدم القدرة على تحمّل مسؤولية قيادة البلد». وبدأ الكباش بين العبادي والجبوري بعدما طعنت الحكومة بـ 21 بنداً من بنود موازنة 2017، مطالبة مجلس النواب بإلغاء 15 فقرة، وإعادة صياغة فقرات أخرى. وتضرب الطعون المقدّمة محتوى الموازنة، الأمر الذي يفرض على البرلمان مراجعتها، وإعادة احتسابها مجدّداً.
ولن يكون العبادي وحيداً في «قفص استجواب البرلمان»، بل سيشاركه أيضاً رئيس «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات» سربست مصطفى، من قبل النائب عن كتلة «الأحرار» (التيار الصدري) ماجدة التميمي، وفق «الدائرة الإعلامية لمجلس النواب». ونفت مواقع إخبارية عن مصدر مسؤول في «المفوضية»، عدم ورود أي كتاب رسمي من مجلس النواب إلى المفوضية، معتبراً ما قيل ليس إلا «تصريحات إعلامية من قبل بعض النواب».


يستجوب البرلمان أيضاً رئيس «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات»

في سياق آخر، التقى العبادي أمس، الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، حيث «بحثا الأوضاع في المنطقة، ومحاربة الإرهاب والانتصاراتِ المتحققة على عصابات داعش، إضافة إلى أعمال القمة العربية المرتقبة»، وفق مكتب العبادي الإعلامي، الذي أمل أن «يكون مؤتمر القمة المقبل محل توافق بما يفضي إلى وضع الحلول ودعم العمل العربي المشترك». وأعرب أبو الغيط عن دعمه للعبادي، مؤكّداً على الوقوف إلى جانب «هذه التوجهات والطروحات».
ميدانياً، أعلنت «الشرطة الاتحادية»، أمس، سيطرتها على أحد الجسور الرئيسية على نهر دجلة، حيث تقدّمت باتجاه «الجامع النوري الكبير»، الذي أعلن منه زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، «قيام دولة الخلافة في حزيران 2014». وبالسيطرة على «الجسر الحديدي»، والذي يربط القاطع الشرقي من الموصل بالمدينة القديمة في قاطعها الغربي، تصبح القوات الحكومة مسيطرةً على ثلاثة جسور من أصل خمسة، تربط ضفتي نهر دجلة. بدوره، أعلن قائد عمليات «قادمون يا نينوى» عبد الأمي يارالله، فرض القوات الأمنية و«الحشد الشعبي» السيطرة على ناحية بادوش إلى الشمال الغربي من مدينة الموصل، لافتاً إلى أن القوات استعادت أيضاً قرية تل الريس، والضفة الغربية لنهر دجلة لتقطع بذلك كل الطرق والإمدادات على مسلحي «داعش» في الموصل.
وكان العبادي، قد أعلن أوّل أمس أن «العراق أبعد داعش إلى خارج الحدود»، لافتاً إلى أن «المعركة معه باتت في مراحلها النهائية». ودفع تصريح العبادي وزير الموارد المائية حسن الجنابي إلى التوقّع بأن «تحرير كامل مدينة الموصل سيكون في نهاية الشهر الحالي»، في مؤتمر صحافي في تركيا. وأضاف إن «الحكومة العراقية ستبقي قنوات التواصل مع تركيا مفتوحة مهما حدث بشأن معسكر بعشيقة (شمال شرق الموصل)».
(الأخبار)