على الرغم من الملفات التي من المتوقع أن تتطرّق إليها الدورة الثامنة والعشرون من القمة العربية التي تنطلق اليوم في منطقة البحر الميّت، لكن لا يبدو أنها ستشهد ما يشذّ عن الخطاب العربي السائد في ما يتعلق بالأزمات الراهنة، مع الأخذ بالاعتبار بعض التمايز المتوقع، ولا سيما اللبناني والمصري، في بعض القضايا «الحسّاسة».


وبالنظر إلى البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عُقد في خلال اليومين الماضيين، يبدو أن أبرز ما ستخرج به القمة التي يستضيفها الأردن بدلاً من اليمن بسبب الحرب التي يشهدها منذ سنتين، هو التمسك بـ«مبادرة السلام العربية» كما طُرحت في القمة التي استضافتها بيروت عام 2002، مع رفض الاعتراف بإسرائيل دولةً يهودية. وستطالب القمة الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين بالقيام بذلك، مع تشديدها على أن القانون الإسرائيلي بضم القدس الشرقية المحتلة، «لاغٍ وباطل»، وعلى عدم إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس أو نقل تلك البعثات إليها.


توجه البشير إلى
الأردن متجاهلاً دعوة منظمات دولية لمنعه من الدخول


وبالإضافة إلى سوريا التي عُلِّقت عضويتها في الجامعة العربية عام 2011، لن يحضر القمة كل من رئيس دولة الإمارات خليفة آل نهيان الذي يمثله ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، كذلك لن يحضر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ويمثله رئيس مجلس الأمة الجزائري. ولأسباب غير معلومة، يتغيب سلطان عمان قابوس، عن القمة، فيما يمثل السلطنة نائب رئيس الوزراء العماني أسعد بن طارق، وكذلك يغيب الرئيس العراقي فؤاد معصوم الذي يمثله رئيس الوزراء حيدر العبادي. أما ليبيا، فسيمثلها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج.
وكان الرئيس السوداني، عمر البشير، قد وصل إلى الأردن يوم أمس، متجاهلاً مطالبة منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، للمملكة بمنعه من دخول أراضيها أو توقيفه. ويوم أمس، استقبل الملك عبد الله الثاني، أمير قطر تميم بن حمد، عند وصوله إلى مطار الملكة علياء الدولي، حيث أكد تميم أن القمة العربية «تنعقد في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة الدقة والخطورة تتطلب منا جميعاً تعزيز تضامننا وتكثيف جهودنا لمواجهتها».
وبالمقارنة مع الدورة الماضية التي انعقدت في موريتانيا، يُعدّ حضور الزعماء العرب لافتاً هذا العام، بالإضافة إلى حضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى جانب وفدين يمثلان روسيا والولايات المتحدة، ومبعوث للحكومة الفرنسية. كذلك سيحضر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.
(الأخبار، أ ف ب)