كما كان متوقعاً، أعلن زعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر وصيته «الإدارية» أو «العامة»، من خلال خطباء «صلاة الجمعة» التابعين له. لكن، ما لم يكن متوقعاً، اعتماده لهجةً هادئةً، عاكست كل التقديرات المحتملة، بدعوة أنصاره إلى «النزول إلى الشارع ردّاً على اغتياله»، أو حتّى «عصياناً مدنياً شاملاً يصل حدّ الصدام مع القوى الأمنية»، وفق مصادر متابعة.

وشدّد الصدر على أنصاره بـ«الحفاظ على النهج الصدري، والاستمرار على ما خُطّط من نُظُم عامة وخاصّة، وأسسٍ وثوابت»، داعياً إلى «عدم التعدي عليها وعنها مطلقاً». وتضمنت «الوصيّة الإدارية» نقطتين أساسيتين، دعا في الأولى إلى «الإخلاص للعراق وحب البقية من آل الصدر، الذين لهم الأحقيّة بحمل راية العائلة»، فيما طالب في النقطة الثانية من بعض مساعديه «معونة المحتاجين، وخدمة المؤمنين، ومناصرة المظلومين، ومعاداة أهل الباطل والكافرين، والتعاون فيما بينهم، وترك خلافاتهم جانباً».

وترقّب الشارع العراقي وصية الصدر على مدى الأيام الماضية، عقب المظاهرة التي شارك فيها الآلاف من أنصار الصدر، الأسبوع الماضي، وسط العاصمة بغداد، بحضور الصدر الذي كشف عن تلقّيه تهديدات مباشرةٍ بالقتل. وحظي الصدر بدعمٍ محلّي من معظم القوى والتيارات السياسية، التي أكّدت تضامنها معه ووقوفها إلى جانبه للحؤول دون استهدافه.


أعلن عمار الحكيم أن حرب العراق المقبلة ستكون ضد الفساد

وبالتوازي مع حرب الصدر على «الفساد والمفسدين»، انضم رئيس «المجلس الأعلى الإسلامي» عمار الحكيم، أمس، إلى جبهة المنادين بضرورة مكافحة الفساد. وقال إن «معركة العراق المقبلة ضد الفساد والمفسدين بعد انتهاء مرحلة عصابات داعش»، داعياً إلى «تغيير نهج النظام السياسي من الشراكة إلى الاغلبية والأقلية الوطنية»، في إشارةٍ منه إلى تبنّي مشروع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الداعي إلى تشكيل أغلبية سياسية تتشكّل من مختلف القوى والمكوّنات العراقية. وأضاف في كلمته بذكرى استشهاد آية الله محمد باقر الحكيم، أن «الإرهابيين والمفسدين في حلف واحد وهما وجهان لعملة واحدة ويعملون بمنهجية واحدة»، واصفاً أنه «لولا الفساد لما استطاع الإرهاب أن ينهش أجساد شعبنا كل يوم».
(الأخبار).