استعاد الجيش السوري معظم النقاط التي خسرها في ريف حماه الشمالي، مبعداً خطر المسلحين عن مدينة حماه ومطارها. الهجوم المعاكس الذي بدأه الجيش قبل أيام، استطاع أمس تحقيق تقدم مهم، عبر السيطرة على بلدات خطاب والشير والمجدل وسوبين وزور جديد، بعد تثبيت مواقعه في قرى أرزة وبلحسين والحجامة التي استعادها أول من أمس.


وبالتوازي، قال مصدر ميداني إن «السيطرة على حاجزي أبو عبيدة وشليوط، شمال مدينة محردة سمح بتأمينها وتوسيع طوق حمايتها»، لافتاً أيضاً إلى فتح طريق محردة - حماه، إثر استعادة السيطرة على بلدة المجدل وتل الشيحة. وأشار المصدر لـ«الأخبار» إلى بقاء عدد من المواقع التي خرجت عن سيطرة الجيش، في خلال هجوم المسلحين الأخير، كبلدتي صوران ومعردس، مؤكداً أنها ضمن نطاق استهداف الجيش.


توقعت مصادر
مطلعة أن يشهد حي برزة تسوية قريباً


ووفق المصدر، كثّف سلاح المدفعية رماياته على عمق مواقع المسلحين في بلدات اللطامنة وطيبة الإمام والمصاصنة، مقلّلاً في الوقت نفسه من أهمية سيطرة المسلحين على تل الصمصام (النقطة 50)، الواقع على طريق حماه ــ صوران، لكونه «لم يمنع الجيش من السيطرة على أرزة وخطاب». وأشار إلى أن القوات سبق أن سيطرت على التل القريب من قرية قمحانة، في خلال اليومين الماضيين، لتعود وتنسحب منه لاحقاً «بانتظار تحقيق تمركز ثابت وآمن».
وبرغم تقدم الجيش الواسع، لفت المصدر إلى أن «المعارك لن تنتهي في المنطقة بسهولة، في ظل وجود آلاف المقاتلين ينتظرون لشن هجومات مضادة». وبالتوازي، رأت مصادر ميدانية أُخرى أن «الهجوم الأخير في ريف حماه، يعود إلى فائض في المقاتلين باتت تشهده مدينة إدلب، ما تطلّب تخفيف الضغط عبر إرسال ما يقارب آلاف المسلحين، وتوزيعهم على خطوط التماس الواسعة مع الجيش». ولم تستبعد المصادر «امتداد المعارك شمالاً نحو مورك، لضرورة توسيع طوق الأمان حول مدينة حماه».
وفي محيط العاصمة دمشق، عاد الزخم مجدداً إلى العملية العسكرية للجيش في القابون، عقب الانتهاء من إغلاق الاختراق في جوبر. واستهدف سلاح المدفعية مواقع في شارع الحافظ وسوق التهريب وحي البعلة. ورأت مصادر ميدانية أن عملية القابون تهدف إلى تسهيل تحركات الجيش نحو عمق الغوطة، وإغلاق منافذ المسلحين إلى العاصمة دمشق. وبالتوازي مع عودة العمليات العسكرية، يجري الحديث عن مفاوضات يبادر إليها مسلحو حي برزة المجاور للقابون مع لجان المصالحة. ورأت المصادر أن الأيام المقبلة قد تشهد تسوية نهائية في برزة، في حال نجاح المفاوضات القائمة.
وجاءت الاستهدافات المتكررة داخل القابون بالتوازي مع قصف لمواقع عدة في عمق حي جوبر، وخاصة محيط نهر تورا، الذي كان منطلق الهجوم الأخير للمسلحين نحو معامل الغزل والنسيج. ونفت المصادر ما تناقلته مصادر معارضة عن إفشال هجوم للجيش على محور الريحان، في عمق الغوطة الشرقية، إذ لم يقم الجيش بأي عمليات عسكرية باتجاه غوطة دمشق الشرقية، وفق المصادر. وأكدت أن محاور القتال في محيط الريحان تشهد هدوءاً حذراً، على الرغم من تعزيز الجيش لمواقعه في المنطقة، استعداداً للرد على أي هجوم محتمل للمسلحين المتحصنين في أنفاق على محوري جوبرــ حرستا والريحان.