حاول العدو الإسرائيلي التنصل من جريمة اغتيال الشهيد القيادي في «كتائب القسام» (الذراع العسكرية لحركة «حماس»)، مازن فقها، وذلك لتجنب ثأر المقاومة، إذ قال وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، خلال زيارته مستوطنة «سديروت» في محيط غزة، أمس، إن «حماس معروفة بالاغتيالات الداخلية، وعلى حماس البحث داخل صفوفها، ولا يهم ما تقوله حماس، بل ما يفعله اليهود».

وأضاف ليبرمان: «نحن لا نبحث عن مغامرات، ندير الأمن بمسؤولية وبتصميم ونعمل كل ما هو مفروض علينا... ليس هناك سبب لتغيير السياسات والدخول إلى وضع آخر».

في المقابل، أكد المتحدث باسم «القسام»، أبو عبيدة، أن «تصريحات ليبرمان التي يحاول فيها الهرب من المسؤولية عن جريمة اغتيال القائد مازن فقها تظهر حجم الخوف والضغط الذي يتملك العدو وقادته». وقال أبو عبيدة، يوم أمس، «نؤكد أنه لا مسؤول عن الجريمة سوى العدو الصهيوني، ولن تفلح كل محاولاته المعلنة أو الخفية في التنصل أو خلط الأوراق».
في غضون ذلك، أعلنت «حماس» عزمها على اتخاذ إجراءات مشددة بحق من «يتخابر» مع العدو. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة، إياد البزم، إن هذه الإجراءات ستتخذ «خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة».
في سياق ثانٍ، انتشر أمس نص الوثيقة السياسية الجديدة لـ«حماس»، التي من المفترض أن يعلنها رئيس المكتب السياسي خالد مشعل في مؤتمر صحافي قريباً. وتضمنت الوثيقة المسربة نقاطاً عدة روج لها في السابق، ومنها فكّ الارتباط مع «الإخوان المسلمين» في مصر، والاعتراف بالدولة الفلسطينية ضمن حدود الـ ٦٧.
ووفق نص الوثيقة، فإن الاعتراف بالدولة يأتي ضمن سياق وفقرات تحدثت عن حدود «فلسطين بحدودها التاريخية المعروفة من نهر الأردن شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً، ومن رأس الناقورة شمالاً إلى أم الرشراش جنوباً وحدة إقليمية لا تتجزأ، وهي أرض الشعب الفلسطيني ووطنه»، وهو يعني أنه «لا اعتراف بشرعية الكيان الصهيوني... وأن كل ما طرأ على أرض فلسطين من احتلال أو استيطان أو تهويد أو تغيير للمعالم أو تزوير للحقائق باطل، فالحقوق لا تسقط بالتقادم».
تضيف الوثيقة: «لا تنازل عن أي جزء من أرض فلسطين مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال. وترفض حماس أي بديل عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها. وإن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة، ولا تعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، كما لا تعني التنازل عن أي من الحقوق الفلسطينية».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب أحمد زاهر فتحي غزال (17 عاماً)، من نابلس، أول من أمس، إثر إطلاق قوات الاحتلال النار عليه بعد طعنه مستوطنين في شارع الواد في البلدة القديمة في القدس.