وصفت صحيفة «معاريف» ردّ الفعل السائد في موسكو على سياسة التحريض التي اعتمدتها إسرائيل تجاه سوريا، في أعقاب «الهجوم الكيميائي» في خان شيخون في إدلب، بالغضب. واستندت الصحيفة في هذا التوصيف إلى ما نقلته بأنَّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «وبّخ» رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في خلال اتصال هاتفي بينهما.


وأضافت الصحيفة أنّ بوتين توجه إلى نتنياهو بالقول إن «اتهاماتك بأن النظام السوري مسؤول عن الهجوم تفتقر إلى أي أساس وغير مقبول قبل اجراء تحقيق تام».
ولفتت الصحيفة إلى أنّ الرئيس الروسي هو الذي بادر في الاتصال برئيس الحكومة الإسرائيلي. ويشي تقرير الصحيفة بأنّ بوتين تعمّد توجيه رسالة إلى تل أبيب والتعبير عن وقوفه إلى جانب سوريا في ظل حملة التحريض التي تتعرض لها من قبل إسرائيل.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، حرص البيان الصادر عن مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية، إلى القول إن نتنياهو اتصل ببوتين وعبّر له عن تعازيه عن العملية في سان بطرسبرغ. وأضاف البيان أيضاً أن نتنياهو «عبّر عن صدمته العميقة جراء الإصابات في ادلب ودعاه إلى ضرورة استكمال تنظيف سوريا من الاسلحة الكيميائية، كما اتُّفق في عام 2013».
لكن تعقيب رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، آفي ديختر، عكس الأجواء السائدة في تل أبيب إزاء الموقف الروسي من سياسة التحريض الإسرائيلية. ونتيجة ذلك، بادر ديختر إلى التأكيد أنه لا يوجد مواجهة مع الروس. وتابع بالتشكيك برواية موسكو حول استهداف الجيش السوري أحد مخازن الأسلحة الكيميائية للجماعات المسلحة.
في السياق نفسه، قال وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في خلال مقابلة أجراها مع صحيفة «يديعوت احرونوت»، أنه «شُن هجومان كيميائيان فتاكان على المواطنين في ريف إدلب في سوريا، وعلى مستشفى محلي بأمر مباشر ومخطط له من الرئيس السوري بشار الأسد، من خلال طائرات سورية، هذا مؤكد 100%». وأضاف: «تعرض المصابون الذين أُخلوا من منطقة الهجوم إلى المستشفى لهجوم كيميائي ثانٍ عندما شنت طائرات الجيش السوري هجوماً على المستشفى أيضاً». وقال وزير الأمن، رداً عن سؤال عمّا إذا شاركت روسيا في الهجوم الكيميائي: «ليس معروفاً. نحن نعرف أن الهجوم كان سورياً منذ البداية حتى النهاية».
(الأخبار)