مع اقتراب موعد «عيد الفصح اليهودي»، بدأت حدة العمليات الفلسطينية ضد العدو الإسرائيلي تتصاعد، رغم حالة التأهب الأمني التي تعيشها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في الضفة والقدس المحتلتين، إذ شهدت الأيام الماضية ارتفاعاً في وتيرة عمليات إطلاق النار على المستوطنات، إضافة إلى رشق سيارات المستوطنين بالحجارة وقنابل المولوتوف.


ويوم أمس، أدت عملية دهس إلى مقتل جندي اسرائيلي وجرح آخر، نفذها مالك حامد (٢٢ عاماً) قرب مستوطنة «عوفرا» القريبة من رام الله، وسط الضفة، لكن العدو استطاع اعتقال حامد بعد إطلاق النار عليه. وفي وقت لاحق، أعلن جيش العدو أن القتيل هو جندي في لواء «غولاني» يبلغ من العمر 20 عاماً.
وتزايد المخاوف الإسرائيلية من تتابع العمليات بعد وقوع عملية ناجحة، وتربط ذلك بالإضراب الذي ينوي الأسرى الفلسطينيون تنفيذه في السابع عشر من الشهر الجاري، وهو اليوم الذي يصادف يوم الأسير الفلسطيني. ودعا إلى هذا الإضراب القيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي، على أن تشارك فيه بقية الفصائل.


رفضت حكومة رام الله إعدام العملاء من دون موافقة عباس

في سياق ثانٍ، أعدمت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة ثلاثة فلسطينيين أُدينوا بالتخابر مع إسرائيل. وقالت الوزارة، في بيان، إن «المحكمة العسكرية الدائمة في غزة حكمت على المتخابرين الثلاثة بالإعدام شنقاً، وأيّد الحكم كلّ من محكمة الاستئناف العسكرية، والمحكمة العسكرية العليا بصفتها محكمة قانون». وأضافت الوزارة: «تم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق... المتخابر (ع. م.) 55 عاماً، والمتخابر (و. أ.) 42 عاماً، والمتخابر (أ. ش.) 32 عاماً».
في المقابل، أعلنت حكومة «الوفاق الوطني»، برئاسة رامي الحمدالله، رفضها إعدام العملاء بحجة غياب تصديق رئيس السلطة، محمود عباس، عليها. وقال المتحدث باسم الحكومة طارق رشماوي، في بيان، إن الحكومة «ترفض أحكام الإعدام في غزة، لأنها تتم خارج نطاق القانون، ولم تأخذ تسلسل المحاكمة العادلة الواجبة لأي متهم، مهما كانت التهمة». وأضاف: «الإعدامات تمت دون الرجوع للقانون، و... مصادقة الرئيس قبل تنفيذ أي حكم إعدام».
وإذ غطّى موضوع الإعدام على أزمة خصم الرواتب التي بدأتها حكومته قبل أيام (راجع عدد أمس)، قال رشماوي إن «ممارسات حركة حماس في غزة، وتنفيذها الإعدامات، بعد تشكيلها لجنة لإدارة غزة في وقت سابق، من شأنها ترسيخ الانقسام، وإعطاء مبررات للحصار المفروض على غزة».
وفي شأن متصل، قررت وزارة الداخلية في غزة السماح لصيادي الأسماك بالعودة إلى ممارسة أعمالهم بعد منع دام أسبوعين، إذ أغلقت الحدود والمنافذ كافة، إثر اغتيال العدو الإسرائيلي القيادي في المقاومة مازن فقها.
في هذا الوقت، أعلن جيش العدو توسيع منطقة الصيد من 6 إلى 9 أميال بحرية. وقالت القناة الثانية الإسرائيلية إن «سبب هذا القرار هو حقيقة أن الصيد يشكل مصدر رزق مهم لسكان من قطاع غزة»، لكن نقيب الصيادين في القطاع نزار عياش، الذي أكد نبأ فك الحظر، نفى في الوقت نفسه أن يكونوا قد أبلغوا رسمياً قرار «توسعة مساحة الصيد».
(الأخبار)