القاهرة | استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، رئيس «التحالف الوطني» العراقي عمار الحكيم، الذي يزور القاهرة ضمن جولة تقوده إلى الجزائر، وتونس.


وأشار السيسي في خلال اللقاء إلى العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، مؤكداً «حرص مصر على الوقوف بجانب العراق ودعمها لوحدته وسيادته على كامل أراضيه، ومساندتها للجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في هذا البلد العربى الشقيق». وأشار السيسي إلى أهمية تجاوز الخلافات بين مختلف الكتل السياسية والحيلولة دون محاولات إشعال الفتنة والانقسام المذهبي والطائفي، مؤكداً ضرورة تكاتف كافة طوائف المجتمع العراقي لتحقيق مصالحة وطنية تُسهم في تعزيز وحدة النسيج الوطني وقطع الطريق على محاولات بث الفرقة. ورحب السيسي بـ«الانتصارات التى يحققها الجيش العراقي»، وأكّد دعم بلاده لكافة الجهود العراقية الرامية إلى تحقيق مصالحة وطنية حقيقية.
من جهته، أعرب عمار الحكيم عن شكره وتقديره لمواقف مصر الداعمة للعراق، مؤكداً محورية دورها باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في العالم العربي، وداعمةً لوحدة الصف والتضامن العربي. وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكيم أنه جرى في خلال اللقاء بحث بناء «تحالف استراتيجي بين البلدين الشقيقين في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، بما يخدم مصالح الشعبين»، مضيفاً أن اللقاء تناول آخر التطورات على الساحة العراقية، حيث أشار عمار الحكيم إلى الجهود الجارية حالياً لتحقيق مصالحة وطنية بين مختلف أطياف الشعب العراقي.
والتقى الحكيم في القاهرة أيضاً، رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال، الذي اعتبر أن «العلاقة بين مصر والعراق أصبحت علاقة قوية جدّاً»، مؤكّداً أن «مصر والعراق يواجهان تحدياً واحداً».
بدوره، رأى الحكيم عقب اللقاء أن مصر هي «الأكثر تفهّماً للنظام السياسي الجديد في العراق»، مشدّداً على ضرورة أن تتسم العلاقة بـ«الاستراتيجية»، واصفاً مشروع «التسوية» بـ«المشروع الوطني لبناء دولة مواطنة». ودعا الحكيم إلى «الخروج من بوتقة المكونات إلى خيار دولة المواطن»، لافتاً إلى أن الأولويات الخمس للمرحلة المقبلة هي «الوحدة، والعروبة، والسيادة، والديموقراطية، ودولة المواطنة».