يستمر الوضع الميداني في اليمن بالتراوح بين كرّ فرّ. فبينما أعلنت القوات الموالية للرئيس المستقيل، عبد ربه منصور هادي، أنها واصلت التقدم الميداني في محافظة تعز، نقلت مصادر ميدانية عدة وقوع خسائر كبيرة ونوعية في صفوف قوات هادي، على يد الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» التابعة لحركة «أنصار الله».

وأمس، قالت «قيادة محور تعز» إن «قوات الجيش الوطني (التابعة لهادي) سيطرت على قرية وجبل الثوباني، التابعين لمديرية المخا، القريبة من الممر البحري الدولي باب المندب... وحررت مناطق واسعة في مديرية موزع غربي تعز»، من دون ذكر المزيد من التفاصيل.
في المقابل، أصيب القيادي عبد الرحمن اللحجي، بصاروخ حراري أطلقته «أنصار الله» على مدرعة عسكرية كان يستقلها بالقرب من معسكر خالد في مديرية موزع، ونُقل وآخرين على متن مروحية إلى القاعدة العسكرية التابعة للإمارات في عصب في أريتريا، فيما قتل وأصيب العشرات في خلال محاولة الزحف أمس في موزع، وفق مصادر نقل عنها مقع «العربي».
ومن بين عشرات القتلى عُرف أربعة بارزون هم: العميد عبد العزيز الطهشة الردفاني، ومحمد شايف البكري، وعبده الجعدي الصبيحي، وفهد المطرفي الصبيحي، كذلك أخفقت قوات هادي في السيطرة على مفرق موزع، رغم كثافة غارات تحالف العدوان.

قبل ذلك بيوم، أدى صاروخ «باليستي» أطلقته «أنصار الله» وأصاب مبنى قيادة المنطقة العسكرية السادسة، التابعة لهادي في محافظة الجوف، إلى «مقتل بدر الحبيشي، وهو أحد قادة المرتزقة، وإصابة القيادي المرتزق إبراهيم الوائلي بجروح خطرة»، ثم أعلن أمس، وفاة الأخير، وهو نجل قائد المنطقة العسكرية السادسة، اللواء أمين الوائلي، في خلال محاولة استخراج الشظايا من جسده.


تستمر الاحتجاجات على تردي الخدمات في المناطق التابعة لحكومة عدن

وكان زعيم «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، قد دعا في خطاب أول من أمس، إلى «العناية بمعركتي الساحل (تعز والمخا والحديدة) ونهم»، مشدداً على ضرورة «أن تعطى كل جبهة ما تستحقه من الاهتمام».
وأضاف في كلمة بمناسبة ذكرى مؤسس الحركة حسين الحوثي، أن «الجميع عليه مسؤولية... أنصار الله والمؤتمر وكل أبناء الشعب اليمني، ومن تحرك عكس المسؤولية فهو مجرم»، مضيفاً: «ننصح بتنفيذ النقاط الاثنتي عشرة، قلناها في خطاب سابق، فليس فيها ما يستفز». وتابع الحوثي: «الإماراتي أعجز من أن يكون له دور إقليمي لولا الضوء الأميركي، والإماراتي لا يحمي قصوره بنفسه»، موضحاً أن «ما جاء بالإماراتي إلى (جزيرة) سقطرى، وهي ليست جبهة عسكرية، ليس إلا لأن هناك أطماعاً بالسيطرة لمصلحة أميركا».
في سياق آخر، قطع متظاهرون غاضبون، أمس، الطرق الرئيسية في مدينة كريتر في محافظة عدن، جنوبي البلاد، احتجاجاً على تردي خدمات الكهرباء. وهذه ليست أول مظاهرة احتجاجية في المناطق التي تسيطر عليها قوات هادي وتعاني سوءاً وفساداً في الإدارة.
إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر محلية أن الغارة التي نفذتها طائرة أميركية من دون طيار، أول من أمس، على سيارة كان يستقلها عناصر من تنظيم «القاعدة» جنوب شرق اليمن، أدت إلى مقتل ثلاثة مدنيين وأربعة مسلحين، علماً بأن الغارة نفذت على منطقة السعيد في محافظة شبوة المعروف وجود نشاط كبير للتنظيم فيها.
(الأخبار)