رفضت إسرائيل طلب وزارة العدل الأميركية تسليم «هاكر» إسرائيلي (قرصان انترنت) من مدينة عسقلان بعد اتهامه بتهديد قادة في المنظمات اليهودية الأميركية. وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أن وزارة القضاء الإسرائيلية أبلغت أمس وزارة العدل الأميركية رفضها تسليم «الهاكر»، رغم أن الأخيرة قدمت مسبقاً لائحتي اتهام ضده إلى محاكم أميركية.


ووفق النيابة العامة الإسرائيلية، ارتكب الهاكر البالغ من العمر 18 عاماً «مخالفات في عشر دول مختلفة، وسيُحاكم في إسرائيل»، لكن هذا الادعاء لم يقنع الجانب الأميركي المُصر على تسليمه لمحاكمته هناك، فالأخير متهم بابتزاز عضو في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الجمهوري، بعدما هاجم العضو، «الهاكر»، عبر وسائل إعلام أميركية. وبعد غياب تجاوب السيناتور مع «الهاكر»، اشترى الأخير مخدرات عبر «الإنترنت المظلم» وأرسلها إلى بيت السيناتور بهدف تجريمه.
في السياق، ذكرت «معاريف» أن المتهم دأب، لمدة ثلاث سنوات، على الاتصال بمؤسسات يهودية حول العالم، زاعماً وجود قنابل في مقارّها، أو أبلغ عن حوادث إطلاق نار في مطارات ومتاجر ومدارس أطفال وغيرها، لكن بلاغاته كانت كاذبة دائماً. وفي حالات عدة تسببت هذه البلاغات في هبوط اضطراري لطائرات تابعة لشركتي «إل عال» الإسرائيلية و«دلتا» الأميركية.


كان المتهم يتصل بمؤسسات يهودية زاعماً وجود قنابل
في مقارّها

أمّا اعتقال «الهاكر»، الذي نجح بكفاءة في إخفاء هويتة الحقيقية، فتم في أعقاب تحقيقات أجرتها الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الأف بي آي» الأميركي. كذلك اعتقلت الشرطة الإسرائيلية والد «الهاكر» الذي نفى معرفته بمخالفات ابنه، فأُطلق سراحه، كما ادعى الأب أن ابنه «يعاني من مرض التوحد».
وقدمت النيابة العامة الإسرائيلية، أمس، لائحة اتهام ضد الشاب الإسرائيلي المتهم باستخدام «الإنترنت المظلم» لتهديد أكثر من ألفي مؤسسة، من بينها: مجموعة NBA الرياضية، وقنصليات، بجانب بلاغات كاذبة أدت إلى إخلاء مسافرين من الطائرات.
واتهمت المحكمة المركزية في تل أبيب، «الهاكر» الإسرائيلي بتنفيذ سلسلة طويلة من عمليات التهديد والترهيب ضد أكثر من ألفي مؤسسة حول العالم: مطارات، وشركات طيران، ومدارس ومؤسسات تعليمية، ومؤسسات ومنظمات يهودية، ومراكز شرطة، وكذلك أشخاص في مواقع حساسة ورفيعة.
كذلك، وجهت النيابة العامة إليه آلاف التهم؛ من بينها: تبييض أموال على مدار سنيتن، وحيازة سلاح، وارتكاب جرائم معلوماتية، ومهاجمة رجال شرطة، وإتجار بالمخدرات، وحيازة مواد وعتاد لتنفيذ جرائم، وحيازة ملفات ومواد فاحشة مرتبطة بالاعتداءات الجنسية ضد أطفال، وغيرها. وأوصت المحكمة بتمديد اعتقاله حتى استكمال كل التحقيقات معه.
ووفق ما ذكرته الصحيفة، تتضمن اللائحة الأولى تفصيلاً بـ 142 حادثاً اتصل خلالها المتهم بمطارات، وشركات طيران، ومراكز شرطة، مهدداً بتفجيرها في غضون وقت معين، أو بلاغات كاذبة عن إطلاق نار. وفي إحدى الحوادث، اتصل المتهم مبلغاً أن هناك قنبلة على متن إحدى طائرات خطوط «إل عال»، وقد كانت الأخيرة في طريقها إلى مطار بن غريون، ما تسبب في بلبلة، استنفرت على أثرها طائرات حربية لكل من فرنسا والسويد، قبل أن يتبين لهم أنه مجرد بلاغ كاذب.
وفي حادث آخر، هدد المتهم أحد المطارات الكندية، فأعلنت حالة الطوارئ وأخلي المسافرون بسرعة، ما أدى إلى جرح ستة أشخاص نتيجة التدافع، كذلك هدد طائرة من خطوط «فيرجين أوستراليا»، وأدى ذلك إلى إفراغ الأخيرة أطناناً من الوقود داخل المحيط قبل أن تهبط في مطار آخر وتكتشف أنه بلاغ كاذب، كما هدد طائرة حملت أحد الفرق الرياضية من مجموعة NBA، وتسبب في إجراء مسح ضوئي للكشف عن القنبلة المزعومة.
أما الاتهامات الأخرى، فهي متصلة بالمراكز التربوية والتعليمية، والمستشفيات، ومؤسسات يهودية، ومجمعات تجارية، ومراكز شرطة وقنصليات، وغيرها، إذ عمد المتهم إلى إخفاء هويته الحقيقية بطريقة احترافية ليتصل بآلاف المراكز ويهدد بقتل أطفال أو بتنفيذ «اعتداءات إرهابية»، ومن بينها تهديد القنصلية الإسرائيلية لدى ميامي، الأمر الذي أدى إلى استنفار الشرطة الأميركية، وإخلاء الموظفين.
(الأخبار)