بعدما أطلق نائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، العمليات العسكرية جنوبي الموصل، لاستعادة قضاء الحضر من مسلحي تنظيم «داعش»، استأنفت أمس ألوية «الحشد» تحركها باتجاه القضاء، حيث نجحت باستعادة نحو 800 كلم مربع، هي: مدينة الحضر الأثرية أو مملكة الحضر، شمالي القضاء، إضافةً إلى استعادة 5 قرى أخرى، والمباشرة باقتحام مركز القضاء من جميع الاتجهات. وجاء ذلك بعد انكسار كافة دفاعات مسلحي «داعش»، فبلغت المجموعات المتقدّمة في المحور الجنوبي مشارف طريق الحضر الرئيسي.


وزار رئيس أركان الجيش عثمان الغانمي، أمس، وقائد عمليات «قادمون يا نينوى» عبد الأمير يارالله، مقر قيادة «الحشد» في الموصل، حيث أشادوا بالتقدم النوعي الجاري لتحرير القضاء من «داعش».
وفيما تواصل القوات العراقية عملياتها في الجانب الغربي لمدينة الموصل، قال رئيس البرلمان سليم الجبوري، إن «معركة الموصل تزداد تعقيداً كلما اقتربت من نهايتها»، داعياً «جميع مؤسسات الدولة لدعم الجهد الإنساني لمصلحة نازحي الموصل».
بدورها، أعلنت قيادة «العمليات المشتركة في العراق»، أمس، انطلاق عملية عسكرية واسعة ضد خلايا «داعش» شرقي محافظة صلاح الدين، شمال بغداد. وقالت في بيان إن «العملية العسكرية انطلقت لتطهير منطقة مطيبيجة، والمناطق المحيطة بها شرقي صلاح الدين»، مشيرةً إلى أن «العملية نفذت بمشاركة قوات من قيادات العمليات في سامراء، وصلاح الدين، ودجلة، والمقر المسيطر شرقي دجلة مع قوات من الحشد الشعبي، وقيادات شرطة ديالى، وصلاح الدين، وبإسناد من طيران الجيش والقوة الجوية». وتعد منطقة مطيبيجة من المناطق التي تشهد توتراً أمنياً، رغم استعادة القوات العراقية لمعظم المناطق القريبة منها.
وفيما لا تزال تداعيات الغارات الجوية التركية أول من أمس، على منطقة سنجار، متلاحقة، أعلنت رئاسة أركان الجيش التركي قصف طائرات حربية تركية أهدافاً للمسلحين الأكراد، في منطقة الزاب شمالي العراق، أدت إلى مقتل ستة منهم في إطار «حملة آخذة في الاتساع ضد حزب العمال الكردستاني».
بدوره، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أمس، الغارات التركية بأنها «انتهاك للسيادة الوطنية العراقية»، لافتاً إلى أن ذلك «سيمهد لاستمرار حالة عدم الاستقرار وتعزيزها في المنطقة».
في المقابل، عبّر القنصل التركي العام في محافظة أربيل محمد عاكف آينام، عن أسف حكومة بلاده لـ«القصف الخاطئ» الذي شنته المقاتلات التركية الحربية على سنجار، متعهداً «بعدم تكرار هذا الخطأ مرة أخرى».
(الأخبار)