بعد مضيّ خمس سنوات على قضية سفينة "مرمرة"، وفي أجواء الحديث عن توجه قافلة جديدة نحو غزة، كشف موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، عن لقاء سري بين المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد، مع نظيره التركي فريدون سينيرلي، في محاولة لفحص إمكانية إنهاء القطيعة المفترضة بين الدولتين. ويأتي هذا اللقاء بعد أيام على لقاء علني مع شخصية سعودية رفيعة، الجنرال أنور عشقي.

وبحسب موقع "يديعوت"، توجه غولد قبل يومين، بشكل سري الى روما، لعقد اللقاء الذي تم تحديده مسبقاً مع سينيرلي الذي ينسق في تركيا الاتصالات من أجل إنهاء الأزمة مع إسرائيل.

ولفت الموقع الى أن غولد توجه الى إيطاليا من دون معرفة مستشار الأمن القومي يوسي كوهين، الذي أدار في الفترة الأخيرة الاتصالات من أجل التوصل الى مصالحة مع "دولة رجب طيب أردوغان". وأضاف الموقع إن غولد لم يطلع أيضاً المبعوث الخاص لرئيس الوزراء للشؤون التركية. وتابع الموقع إن لقاء غولد وسينيرلي جرى بعد فترة طويلة نسبياً من القطيعة بين إسرائيل وتركيا، في محاولة لإنهاء الأزمة التي بدأت قبل خمس سنوات لدى سيطرة القوات الخاصة للبحرية الإسرائيلية على سفينة مرمرة.
ووفق التقديرات، يريد غولد من خلال هذه المحادثات، كما أشار موقع "يديعوت"، اكتشاف ما إذا كان بالإمكان إنهاء الأزمة مع تركيا. أضف الى عقد لقاء تعارف مع نظيره التركي، الذي تولى في الماضي منصب السفير التركي في اسرائيل. ويعتبر سينيرلي موضع ثقة قادة الدولة التركية، ومسؤولاً عن قناة التواصل مع إسرائيل. وربط الموقع بين التقديرات التي سادت في اسرائيل بعد الانتخابات التركية الأخيرة، حول نضوج ظروف انهاء الأزمة مع تركيا، وبين هذا اللقاء. ونقل أيضاً عن وزارة الخارجية الإسرائيلية تأكيدها سفر غولد الى روما، لكنهم رفضوا التطرق الى لقاءاته في المدينة الايطالية.
وختم موقع "يديعوت" خبر الكشف عن اللقاء السري التركي الاسرائيلي، بالإشارة الى أنه بعد زيارة الرئيس الأميركي باراك اوباما، إسرائيل، قبل سنتين، تحدث بنيامين نتنياهو في حينه مع اردوغان هاتفياً، بهدف التوصل الى حل وسط وإنهاء الأزمة. لكن المحاولة لم تنجح في حينه في تبريد الأجواء بين الطرفين واستمرت القطيعة. أما الآن، وبالتزامن مع قافلة جديدة على وشك الانطلاق باتجاه غزة، يمكن أن تنتهي هذه القطيعة.

(الأخبار)