شدّد الرئيس السوري بشار الأسد على أن الدول الأعضاء في «التحالف الدولي»، التي شاركت في العدوان على سوريا، لن يكون لها أي دور في عملية إعادة الإعمار، موضحاً في مقابلة مع قناة «تيليسور» الفنزويلية، أن تلك الدول «لا تريد إعمار سوريا، ولكن بعض الشركات الانتهازية إذا رأت أن الأمور بدأت تتحرك، أي عجلة الاقتصاد وإعادة الإعمار، ستحاول المشاركة». وأضاف أن «الشعب السوري لن يقبل بهذا الشيء... هذا الشيء محسوم».


وجدد التأكيد أن بلاده طلبت مراراً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن ترسل لجاناً مختصة من أجل التحقيق في الهجمات الكيميائية التي وقعت في سوريا من قبل المسلحين»، وفي كل مرة كانت الولايات المتحدة تعرقل هذه التحقيقات»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة قد تقوم في مرات لاحقة بإعادة نفس التمثيلية أو المسرحية من خلال فبركة استخدام أسلحة كيميائية مزيفة، من أجل أن تكون لها حجة بالتدخل العسكري».
وأشار إلى أن رغبة سوريا في امتلاك أنظمة دفاع جوي من أحدث الأجيال تعود «أولاً، إلى أننا في حالة حرب مع إسرائيل، ومن الطبيعي أن يكون لدينا مثل هذه المنظومات»، كذلك «من الطبيعي أن نتفاوض مع الروس من أجل تعزيزها، سواء لمواجهة أي تهديدات جوية من قبل إسرائيل أو لمواجهة التهديدات التي قد تأتي من أي صواريخ أميركية».
ولفت إلى أن إسرائيل تقدم الدعم للمسلحين عبر «الاعتداء المباشر خاصة عبر الطيران أو المدفعية أو الصواريخ... أو توفير السلاح، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي لهم من خلال السماح لهم بإجراء المناورات عبر مناطق سيطرتها، ومن خلال تقديم المساعدات الطبية لهم في مشافيها». وحول سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رأى أنه «لا توجد له سياسات... بل هي سياسات المؤسسات الأميركية الحاكمة للنظام، وهي المخابرات والبنتاغون والشركات الكبرى». وأوضح أن تعاون روسيا والصين بما يخص العمل السياسي، وخاصة في مجلس الأمن، عرقل المحاولات الغربية ضد سوريا، مضيفاً أن «هناك وعياً صينياً حول أن الإرهاب في أي مكان ينتقل إلى أي مكان آخر».
وأكد قدرة سوريا على إعادة بناء البنية التحتية والاقتصاد بأياد سوريّة، معتبراً أن «أكثر شيء يؤلم في أي حرب هو الخسائر البشرية». وأوضح أن تصور دمشق للحل يأتي عبر «مكافحة الإرهابيين، والحوار مع مختلف القوى السياسية والمصالحات المحلية»، إلى جانب «إيقاف دعم الإرهابيين من الخارج».