سيطرت قوات «الحشد الشعبي»، بعد أقل من 72 ساعة على انطلاق عملياتها العسكرية، على كامل قضاء الحضر، جنوبي الموصل، في وقتٍ باشرت فيه القوات المتقدمة تطهير أطراف القضاء الغربية.

فبعد أن أطلقت قيادة «الحشد» (أبو مهدي المهندس) عملياتها بهدف استعادة قضاء الحضر والمناطق المحيطة به من سيطرة مسلحي «داعش»، الثلاثاء الماضي، أعلن المهندس، أمس، «تحرير كامل القضاء»، شاكراً في «نداء عملياتي» طائرات الجيش والقوات الأمنية، والمرجعية الدينية العليا، والحكومة ورئيسها القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي.

وأسفرت العمليات، التي انطلقت من شمال القضاء وصولاً إلى القرى المحيطة به شرقاً، عن استعادة 17 قرية، ومنطقتين استراتيجيتين، وتحرير مدينة الحضر الأثرية. وأعلن «اللواء الثامن» في «الحشد» مقتل 20 مسلحاً من تنظيم «داعش»، خلال دخوله إلى مركز قضاء الحضر.
بدوره، أكّد آمر «اللواء الحادي عشر» في «الحشد» علي الحمداني، أن «قواتنا أجلت أكثر من 4000 نازح من مناطق الحضر حتى مساء أمس، حيث تم إسعافهم وتقديم أكثر من 2000 وجبة غذائية لهم إلى حين نقلهم إلى المناطق الآمنة».
وتحظى الحضر بأهمية استراتيجية، فالقضاء يبعد حوالى 80 كلم جنوبي الموصل، و100 كلم شمالي منطقة الصينية، التي تعتبر خط تماس لمقاتلي «الحشد» شمال صلاح الدين، إضافةً إلى موقعها الاستراتيجي، الذي يربط ثلاث محافظات هي نينوى، وصلاح الدين، والأنبار.
في موازاة ذلك، تشهد عمليات القاطع الغربي لمدينة الموصل بطئاً في التقدّم أمام مسلحي «داعش»، إلا أن عمليات النزوح من المدينة القديمة والأحياء المتبقية تحت سيطرة التنظيم لا تزال مستمرة، إذ أعلنت الحكومة، أمس، نزوح حوالى 400 ألف مدني من غرب المدينة، منذ بدء العمليات العسكرية في هذا الجانب في 19 شباط الماضي. وقال وزير الهجرة والمهجرين جاسم الجاف إن «أعداد النازحين من الجانب الغربي للموصل بلغت 400 ألف نازح، بينما تمت إعادة 130 ألف نازح إلى مناطقهم المحررة في الجانب الشرقي للمدينة، ومناطق جنوب محافظة نينوى».
على صعيدٍ آخر، صوّت مجلس النواب العراقي بالإجماع على اعتبار محافظة البصرة، جنوب البلاد، «عاصمة العراق الاقتصادية». وقال رئيس «لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية» أحمد الكناني إن «تصويت البرلمان على أن تكون محافظة البصرة عاصمة العراق الاقتصادية سيرسم مستقبل البلد الاقتصادي».
وتقع البصرة جنوبي العراق على الخليج العربي، وتبعد 449 كلم عن العاصمة بغداد، وتعتبر المنفذ البحري الوحيد للعراق، وتضم المحافظة أكبر حقول النفط.
ورأى النائب عن محافظة البصرة خلف عبد الصمد أن «القانون سيعمل على تعزيز محافظة البصرة اقتصادياً بصورة عملية»، مشيراً إلى أن «العراق يعيش على خيرات المحافظة». وشدد على ضرورة «إكمال المشاريع التي تعزز مكانة البصرة الاقتصادية، منها ميناء الفاو المفترض والمؤمل أن يكون موقعاً عالمياً، لأنه سيكون نقطة اتصال بين قارتي آسيا وأوروبا».
(الأخبار)