كان أمس يوماً فلسطينياً جامعاً بامتياز، إذ رغم تصعيد إجراءات السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة ومليوني إنسان هناك، فإن الالتفاف الشعبي حول الأسرى وحدّ الضفة المحتلة وغزة. وفي اليوم الحادي عشر لإضراب 1500 أسير في سجون الاحتلال، عن الطعام، عمّ إضراب شامل الأراضي الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس، كذلك خرجت مسيرات في تلك المناطق. بالإضافة إلى هذه التحركات، أعلن آلاف المتضامنين العرب والفلسطينيين إضرابهم ليوم واحد عن الطعام، تضامناً مع الأسرى في السجون ومواساةً لهم.


وفي غزة، رفع المشاركون في الإضراب، الذي دعت إليه حركة «الجهاد الإسلامي»، داخل خيمة تضامنية، لافتات تطالب المجتمع الدولي، بالضغط على إسرائيل «لتلبية احتياجات المعتقلين الفلسطينيين». وقال القيادي في «الجهاد»، أحمد المدلل: «نضرب عن الطعام ليوم واحد تضامناً مع أبنائنا المعتقلين في السجون الإسرائيلية»، مضيفاً: «الأسرى داخل السجون يدافعون عن كرامتهم وحريتهم، للمطالبة بتحسين ظروف حياتهم في السجون الإسرائيلية عبر الإضراب عن الطعام».


أما في الضفة، ففرّق العدو الإسرائيلي مسيرات متضامنة مع الأسرى. واندلعت المواجهات في مناطق متفرقة من الضفة إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي الرصاص الحيّ والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المسيرات التي توجهت إلى نقاط التماس مع العدو.
واندلعت المواجهات في محيط مستوطنة جبل الطويل «بسخوت»، المقامة على أراضي مدينة البيرة، وسط الضفة، وأخرى على مدخل مدينة رام الله الشمالي بالقرب من مستوطنة «بيت إيل»، كذلك دارت اشتباكات في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، وأخرى على مدخل بلدة عزون قرب قلقيلية شمالي الضفة.


عمّ إضراب شامل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة والقدس


أيضاً، اندلعت مواجهات على مدخل مدينة بيت لحم الشمالي جنوبي الضفة. وقال مسعفون فلسطينيون إنهم قدموا إسعافات إلى عشرات المحتجين الذين أصيبوا بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
في هذا السياق، دعت الفصائل الفلسطينية إلى «يوم غضب»، اليوم (الجمعة)، بالخروج في مسيرات من مختلف البلدات الفلسطينية تجاه نقاط الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي في الضفة.
في المقابل، اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مساء أمس، الأسيرين المحررين الشيخ خضر عدنان ومحمد علان بعد الاعتداء عليهما في مدينة نابلس. إلى ذلك، أفادت اللجنة الإعلامية المختصة بمتابعة إضراب الأسرى، بأن «وحدات إسرائيلية خاصة اقتحمت غرف المضربين عن الطعام في سجن عسقلان واعتدت عليهم». وأضافت اللجنة في بيان، أن «المعتقلين رفضوا الوقوف للتفتيش من الوحدات الإسرائيلية، فحصل الاعتداء عليهم، ما أدى إلى إصابة خمسة منهم برضوض في الوجه والرأس، نقلوا إثرها إلى عيادة السجن».
(الأخبار)