علمت «الأخبار» من مصادر فلسطينية مقربة من حركة «حماس» أنّ من المقرر إعلان اسم رئيس المكتب السياسي للحركة في وقت قريب، وذلك بعد أيام قليلة على إعلان رئيس المكتب الحالي خالد مشعل، الوثيقة السياسية الجديدة لـ«حماس»، التي كانت إيذاناً بانتهاء ولايته.


ومن المقرر أن يسمح المصريون بخروج نائب رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية من غزة بصورة استثنائية في خلال أيام فتح معبر رفح الجزئي في اتجاه واحد (اليوم السبت حتى بعد غد الاثنين)، متجهاً إلى العاصمة القطرية الدوحة، علماً بأنه صاحب الحظ الأوفر وفق التقديرات والتسريبات الحركية الأخيرة.
في هذا السياق، نفت المصادر أن يكون مشعل قد انتُخب أميناً عاماً للحركة، علماً بأن موقع قناة «الجزيرة» القطرية أورد صفة مشعل في خبر إعلان الوثيقة السياسية قبل أيام بتسمية «الأمين العام لحماس»، وهي غير معتمدة لدى «حماس» مقارنة بفصائل فلسطينية أخرى. وقبل انتهاء ولاية مشعل، بُحثَت داخل الحركة فكرة إنشاء منصب جديد يليق بـ«أبو الوليد» وبخدماته وسنين عمله الطويلة، فاقترح إنشاء أمانة عامة فخرية يرأسها أو منصب مرشد.
لكن هذا الاقتراح جوبه بالرفض داخل أوساط حركية كثيرة، لأنه في تقديرهم سيمنع أي رئيس مكتب سياسي من العمل بحرية، علماً بأن القانون الداخلي في «حماس» يتيح لكل رئيس مكتب سياسي عند نهاية ولايته أن يكون عضواً في مجلس الشورى بصورة تلقائية، علماً بأن مشعل سيبقى أيضاً عضواً في المكتب السياسي (للخارج) الذي يمثل أعلى هرم السلطة في الحركة.
وكانت «حماس» قد اختارت يحيى السنوار رئيساً لمكتبها في قطاع غزة قبل نحو شهر، واختارت محمد عرمانة رئيساً لهيئتها القيادية في السجون.
في سياق مقابل، كرّر رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ما قاله أخيراً في اجتماع مع قادة ووزراء عرب في البحرين، إذ أشار إلى أنه شرع بإجراءات غير مسبوقة في غزة بهدف دفع «حماس» إلى إلغاء حكومتها والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية. وقال عباس في لقاء مع السفراء العرب في واشنطن أمس: «طوال الفترة الماضية وما قبل الانقسام كنا ندفع نحو 52% من ميزانيتنا لغزة، وهذا شيء طبيعي، ولكن عندما شرّعت حماس الانقسام قلت إنني سأعيد النظر في كل ما أفعله تجاه القطاع».


سينضم أسرى جدد إلى الإضراب المستمر منذ 19 يوماً

وأضاف: «بدأنا فعلاً إجراءات جدية، وهذا ما قلته لأمير دولة قطر تميم بن حمد وللرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وللملك الأردني عبد الله الثاني... قلت لهم سأتخذ خطوات غير مسبوقة، ولا ندري إلى أين ستصل، ولكن ستكون الأمور مؤلمة». وتابع: «لاحقاً، تبرعت قطر بأن تتحدث مع قيادة حماس، وفعلاً توجهنا إلى الدوحة أكثر من مرة، ولكن في المرة الأخيرة (لم يحدد تاريخها) قدمنا مشروعاً وضعت عليه قطر بعض الملاحظات وأعادته لنا وقبلنا هذه الملاحظات وأرسلتها إلى حماس التي لم ترد عليها».
في هذا الوقت، أعلن السفير الفلسطينى لدى روسيا، عبد الحفيظ نوفل، أن عباس سيزور روسيا في الحادي عشر من الشهر الجاري، وسيلتقي الرئيس فلاديمير بوتين في سوتشي لبحث «القضايا ذات الاهتمام المشترك».
ميدانياً، طرأ تطور لافت في الضفة المحتلة، بعدما نقل موقع «٠٤٠٤» الإسرائيلي المقرب من جيش العدو عن مصدر عسكري أن شباناً فلسطينيين اقتربوا من السياج الأمني في قلقيلية، شمالي الضفة، وأطلقوا النار باتجاه جنود العدو. ومع حضور الجنود فجّر شابان عبوة ناسفة متصلة بالسياج من أن دون يوقع ذلك إصابات. ووفق «٠٤٠٤»، يشير «الحادث الخطير إلى تصعيد خطير جداً في قلقيلية. وتفجير عبوات ناسفة بالقرب من قواتنا شبيه بنشاط حزب الله على الحدود اللبنانية، ووضع أجهزة متفجرة من جانب حماس على الحدود مع غزة». وأضاف الموقع نقلاً عن المسؤول: «لا شك في أنه لو نجح الإرهابيون في مؤامرتهم، لانتهى هذا الهجوم بكارثة كبيرة، وكان يبدو كأنه نشاط معادٍ معروف لنا من الحدود اللبنانية»، في إشارة إلى دور لحزب الله.
إلى ذلك، أفادت «الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي» في سجون الاحتلال أمس، بأن مئات الأسرى قرروا الانضمام إلى «إضراب الكرامة» الجاري في الأيام المقبلة، وذلك «إسناداً لإخوانهم الذين يخوضون الإضراب المفتوح عن الطعام منذ 19 يوماً، علماً بأن عدد المضربين توسع إلى نحو 1800 أسير بدأ 1400 منهم الإضراب منذ 17 نيسان الماضي.
(الأخبار)