القاهرة ــ الأخبار

هدّد وفد صندوق النقد الدولي، الذي اختتم زيارته لمصر الأسبوع الماضي، الحكومة المصرية بعدم استكمال صرف باقي الشرائح الخاصة بقرض الـ12 مليار دولار، ما لم تأخذ بتوصيات الصندوق بشكل كامل، وذلك بحسب مصادر حكومية مصرية. وقالت هذه المصادر، في حديثٍ إلى «الأخبار»، إن الوفد أكد أن حصول مصر على شرائح القرض مرتبط بتنفيذ التعهدات الاقتصادية التي وضعتها مسبقاً، وبموجبها تمت الموافقة على القرض.

وأبلغ الحكومة الاعتراض على عدم تخفيض العجز وفق الأرقام المتفق عليها، وعلى عدم تخفيض دعم المحروقات كما كان مقرراً بسبب تغيّر سعر الصرف والاكتفاء بتعويض فارق سعر الصرف من دون تخفيض الدعم، لافتاً إلى أن مسؤولي الصندوق أخبروا وزارة المالية بأن الشريحة الثانية التي تقدّر بـ1.25 مليار دولار ستكون آخر شريحة تحصل عليها مصر إذا لم تلتزم بزيادة أسعار الكهرباء والمحروقات مع بداية العام المالي في تموز/ يوليو المقبل. وكان يفترض أن تحصل مصر على الشريحة الثانية من قرض الصندوق في آذار/ مارس الماضي، لكن هذه الشريحة أُجّلت من دون إبداء أسباب، علماً بأن بعثة الصندوق التي زارت مصر على مدار أسبوع التقت جميع المسؤولين المعنيين، وتابعت الخطط التي تم اتخاذها من جانب وزارة المالية بالتنسيق مع باقي الوزارت في هذا الشأن. وبحسب مصدر شارك في اجتماعات عدة، فإن مسؤولي الصندوق، وفي مقابل إشادتهم ببرامج الحماية الاجتماعية التي ترعاها وزارة التضامن الاجتماعي، انتقدوا «استمرار الدعم لقطاعات عريضة من المجتمع المصري من دون داع»، مطالبين بضرورة الإسراع في خطة فرز الفئات التي تحتاج إلى الدعم وتخفيض مخصّصاتها لتقليل عجز الميزانية. وقد سلم وزير المالية تقريراً يؤكد تحسن الاقتصاد المصري خلال الشهور الستة الماضية. كذلك، أكد ممثلو الصندوق في اجتماعاتهم مع مسؤولي الحكومة أن الدفعة المقرر صرفها في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، لن تدخل الخزانة المصرية ما لم يتم تطبيق الإجراءات المتفق عليها، علماً بأنه مع دخول الشريحة الثانية إلى الاقتصاد المصري الشهر المقبل، ستكون مصر قد حصلت على أربعة مليارات دولار من أصل قرض قيمته 12 ملياراً يصرف على ثلاث سنوات.