القاهرة ــ الأخبار

قبل أيام، شاعت أنباءٌ في «المحروسة» عن نية رئيس الأركان السابق سامي عنان، الترشّح إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، بالتزامن مع بدء التركيز على الاستحقاق الذي سيتم بعد سنة بالتمام.

ويعود الاهتمام بالاستحقاق البعيد زمنياً إلى حدٍّ ما، بحديث الرئيس عبد الفتاح السيسي غير المباشر، عن مشاركته في السباق، ما يعني اعتزامه الحكم ولاية ثانية، بما أن الظروف السياسية في مصر لا توحي حتى الآن ببديل حقيقي له.
إلا أنه فور انتشار الأنباء بشأن خطوة عنان، انطلقت حملة إعلامية ضده، الأمر الذي يبدو أنه أغضب السيسي. فالرئيس المصري أبدى غضبه من الحملة على عنان، وطلب من «جهات سيادية» التواصل مع المؤسسات الإعلامية لوقف الهجوم الذي وصفه لمقرّبين منه بأنه مجرد «تطوع من مؤيدين» وبأنه «ينال من تاريخ عنان العسكري ويحسبه على الإخوان المسلمين بطريقة أو بأخرى».
وكلّف السيسي الذي عمل مديراً للمخابرات الحربية تحت رئاسة عنان، ضرورة «عدم الإساءة للفريق عنان تقديراً لمسيرته ودوره» برغم خلاف وجهات النظر بينهما في عدد من القضايا، مؤكداً للمقربين أنه «لا يرغب بأن يُتهم بتصفية الحسابات واستغلال موقعه».
تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الخلافات في وجهات النظر بينه وبين عنان ليست قليلة، وخصوصاً خلال الفترة التي أعقبت ثورة «25 يناير». ولم يبدِ عنان الذي أطاحه محمد مرسي عقب مذبحة رفح الأولى، في يومٍ من الأيام تأييداً أو تنسيقاً مع «الإخوان». حتى عندما أصبح الرجل الثاني في الدولة خلال المرحلة الانتقالية الأولى التي أعقبت إطاحة حسني مبارك كان يتفاوض مع قيادات «الجماعة» بلغة محايدة غير مؤيدة ولا معارضة.
وحتى الآن، لم يحسم عنان قرار خوضه انتخابات الرئاسة، لكن أصواتاً محسوبة على جماعة «الإخوان» وإعلامها، أعلنت اعتزامه خوض السباق الرئاسي وبعضهم سارع إلى دعمه كمرشح في مواجهة السيسي في الانتخابات المقبلة. هذا الدعم يأتي من تيار داخل الجماعة، متوافقاً مع ما أعلنوه عن قبولهم التفاوض مع أي شخصية غير السيسي. يُذكر أن عنان الذي عرف بطموح الوصول إلى الرئاسة، لم يخُض الانتخابات الرئاسية الماضية، معلناً الانسحاب بعد قرار السيسي الترشح، في خطوة «مفهومة» في ظل شعبية جارفة للسيسي آنذاك، بعد إطاحة مرسي عقب تظاهرات «30 يونيو».