مرّ أربعون يوماً على إضراب أكثر من ألف أسير فلسطيني في سجون العدو الإسرائيلي عن الطعام. مع ذلك، رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية الحديث مباشرة مع قادة الإضراب، محاولة الالتفاف عليهم عبر مفاوضتها ممثلي السلطة الفلسطينية.


هذه الحيل الإسرائيلية قابلها الأسرى برفع سقف مطالبهم، إذ أفاد رئيس «هيئة شؤون الأسرى»، عيسى قراقع، بأن «المضربين رفعوا سقف مطالبهم... و(هم) يطالبون بالاعتراف بهم أسرى حرب، ونقلهم إلى سجون داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967».
قراقع أكد أن «تدهوراً صحياً أصاب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، والمضربين عاهد غلمة ومحمد القيق»، وأشار إلى أنهم يتقيأون دماً.


أطلع عباس مبعوث
الرئيس الأميركي «بالتفصيل»
على وضع الأسرى

في هذا الوقت، حذّرت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» من وفاة «معتقلين فلسطينيين مضربين عن الطعام». وطالب «الصليب الأحمر» في بيان، «جميع الأطراف والجهات المعنية، بإيجاد حل من شأنه تفادي أي خسائر في أرواح المعتقلين، أو إصابتهم بأضرار صحية جسيمة».
وقال رئيس قسم الصحة في «الصليب الأحمر» في فلسطين غابرييل سالازار، إنه «بعد 6 أسابيع من الإضراب عن الطعام، تشعر لجنة الصليب الأحمر بالقلق إزاء العواقب الصحية التي لا يمكن التغاضي عنها من الناحية الطبية». وأضاف سالازار: «نحن على مشارف مرحلة حاسمة... ويزور أطباء اللجنة الدولية جميع المعتقلين المضربين ويراقبون عن كثب وضعهم الصحي».
في السياق نفسه، قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إنه قدم شرحاً مفصلاً لمبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، حول إضراب الأسرى. وأضاف في كلمة خلال افتتاح اجتماع «اللجنة المركزية لحركة فتح»، إن «قضية المعتقلين تم بحثها بشكل معمق مع غرينبلات... لنرَ ماذا يمكن للجانب الأميركي أن يعمل في هذا المجال».
وأِشار عباس إلى أن «قضية المضربين صعبة وحساسة، وطالبنا الجانب الأميركي بالتدخل بما يضمن حقوق المعتقلين وتحقيق مطالبهم الإنسانية». وتابع: «العالم كله يعرف أن مطالب المضربين إنسانية، ولا يوجد لدى إسرائيل أي مبرر لرفضها، وخاصة أن هذه المطالب كانت موجودة في الماضي، وإسرائيل تحاول أن تعاقب أسرانا وتعاقبنا برفضها هذه المطالب الإنسانية، ونحن صابرون وصامدون حتى نحصل على حل يرضى الجميع».
في سياق ثانٍ، أكّد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، خليل الحيّة، أن الأخيرة «لن تقبل أي تشديد للحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع للعام الحادي عشر على التوالي»، محذّراً إسرائيل من تداعياته. وأضاف خلال خطبة الجمعة أمس: «تتحمل إسرائيل كل تداعيات تشديد الحصار، من أزمات في الكهرباء والماء والأدوية والإعمار، ونقول لإسرائيل لتكفّي حصاركِ».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في غزة أنها أتمت تنفيذ حكم الإعدام بحق القاتل المباشر للقيادي في كتائب القسام الشهيد مازن فقها. وقالت الوزارة إنه «تم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق المتخابر (أ. ل.)، منفذ جريمة اغتيال الشهيد مازن فقهاء»، فيما أعدم عميلان آخران أقرّا بالمشاركة في التغطية على المنفذ.
(الأخبار)