شهدت جبهة ريفَي حماه وحمص الشرقيين تصعيداً جديداً من قبل الجيش السوري، ضمن مساعيه الرامية إلى استعادة الجيب الذي يسيطر عليه تنظيم «داعش»، والذي يمتد من جنوب منطقة السعن وحتى التلال المحاذية لطريق حمص ــ تدمر من الناحية الشمالية، في موازاة مطار «T4». سعي الجيش إلى تأمين تلك المنطقة، يأتي مدفوعاً بتقدمه شمالاً في أقصى ريف حلب الجنوبي الشرقي.


وينطلق من أهمية تلك المنطقة على أمان القوات في محيط مدينة تدمر من الجهة الجنوبية، وعلى استمرار طريق السلمية ــ إثريا ــ خناصر في العمل بعيداً عن تهديد الهجمات المتكررة.
وتمكن الجيش وحلفاؤه من السيطرة أمس على 6 نقاط استراتيجية على خط نقل النفط في ريف السلمية الشرقي، بعد اشتباكات مع «داعش» في محيط رسم التيمه. وأشار مصدر عسكري إلى أن العمليات أدت إلى مقتل أكثر من 60 من عناصر التنظيم وتدمير عدد من آلياتهم. كذلك، سيطر الجيش على مناطق طارات العلب وشارة دهلون وبئر دهلون، شمال شرق قرية العليانية، بنحو 45 كم شرق مدينة حمص.
وعلى جبهة البادية، استمرت الاشتباكات المتقطعة في جبال القلمون الشرقي، بين الجيش وحلفائه وتنظيم «جيش أسود الشرقية». وتركزت المعارك في محيط تل دكوة، في الوقت الذي أعلن فيه «أسود الشرقية» إسقاطه لطائرة حربية سورية من طراز «ميغ 23»، ونشره لصور قال إنها لحطام الطائرة ولجثمان طيارها.
ونقلت وكالة «رويترز» عن أحد مسؤولي «قوات أحمد العبدو» المدعومة أميركياً، سعيد سيف، أن الطائرة «سقطت في منطقة على بعد 15 كيلومتراً شرقي بلدة بير قصب». وقال إنها استُهدفَت «بمدافع رشاشة ثقيلة مضادة للطائرات» وصلتهم خلال الأسابيع القليلة الماضية من الولايات المتحدة وحلفائها «لصد تقدم جديد للحكومة والمسلحين المدعومين من إيران».