خطة استيطانية إسرائيلية جديدة، من شأنها أن تنهب مساحات واسعة من الضفة الغربية، لإسكان 340 ألف مستوطن، من خلال بناء 67 ألف وحدة استيطانية جديدة. الخطة التي أعدّت من قبل مجلس مستوطنات الضفة بالتعاون مع وزير الاسكان يؤاف غالنت، تأتي تحت عنوان «إيجاد حل للضائقة الاسكانية في غوش دان»، وسط فلسطين المحتلة.


صحيفة «يديعوت أحرونوت»، في ملحقها الاقتصادي أمس، أشارت إلى أن المخطط الاستيطاني المكثف عرض على لجنة الداخلية في الكنيست، وحمل اسم «شرق غوش دان»، مشيرة إلى أن «تفكيراً» كهذا كان موجوداً في السابق، لكن «النقلة النوعية» تتعلق باعتماده من قبل وزير الاسكان، الذي كان مطّلعاً على تفاصيل الخطة وقام باعتمادها.
وتشير الصحيفة إلى أنّ مجلس المستوطنات طلب من مختصين مسح كل المناطق غير المبنية في «السامرة» (شمال الضفة)، مع احتساب عدد الوحدات الاستيطانية الممكن إنشاؤها. وبحسب مصادر في المجلس، يمكن لمنطقة غرب السامرة أن تتسع لبناء 67 ألف وحدة استيطانية، لإسكان ما يقرب من 340 ألف مستوطن جديد، حيث تقدر المصادر أن أسعار الشقق ستكون أقل ممّا هي عليه في غوش دان (منطقة تل أبيب)، التي ستشهد تخفيض الطلب على مبانيها وشققها السكنية.
من جهة أخرى، وفي حديث مع الصحيفة، أشار الوزير غالنت إلى أن موافقته على الخطة الاستيطانية الجديدة مرتبطة بالموقف الأمني، لافتاً إلى أن «البناء على المنحدرات الغربية للسامرة هو حاجة أمنية استراتيجية، ستساعد جداً على حل أزمة الإسكان في وسط البلاد».
من جهتها، فصّلت صحيفة «هآرتس» أكثر في دوافع غالنت للموافقة على المخطط الجديد، ونقلت أقواله التي وردت أمام أعضاء اللجنة الداخلية في الكنيست، خلال عرضه الموجبات الدافعة للاستيطان المكثف في الضفة، إذ أشار إلى أن «المستوطنات اليهودية في جنوب جبل الخليل مهمة لمنع التواصل الإقليمي بين القرى البدوية في النقب، والمدن الفلسطينية في محافظة الخليل». وأضاف أن «المناطق المشمولة بالخطة الجديدة تشهد أعمال شغب دورية من قبل البدو للسيطرة على الارض، ويكفي للإشارة إلى خطورة هذه المسألة أن كل مواطن بدوي متزوج من أربعة نساء... وهذا يعني ضرورة الاستيطان هناك، وأنه حيوي جداً». ولفت أيضاً إلى أن «الاستيطان في هذه المناطق يوفر حلّاً أمنياً استراتيجياً» لإسرائيل.
في السياق نفسه، صادقت اللجنة الفرعية للاستيطان في الإدارة المدنية (إدارة شؤون الاحتلال في الضفة) على مشاريع استيطانية جديدة، ومن بينها إنشاء مستوطنة جديدة (عميحاي) لإسكان مستوطني عمونة التي أقيمت على أملاك خاصة للفلسطينيين. وصادقت اللجنة أيضاً على بناء 102 وحدة سكنية لعمونة، التي كانت في الأساس تضم فقط 40 وحدة استيطانية.
وصادقت اللجنة على مخططات استيطانية عديدة في الضفة الغربية، وأكدت «هآرتس» أمس أنها تزيد على 2000 وحدة استيطانية، الأمر الذي أثار استياء قادة المستوطنين، الذين توقّعوا المصادقة على بناء أكثر من 10 آلاف وحدة.
(الأخبار)