حذّر مسؤول رفيع في الاستخبارات الإسرائيلية من التهديد الذى يفرضه تنامي قوة طهران في سوريا، داعياً إلى أن يتحول هذا الأمر إلى محور الاهتمام الأول بالنسبة إلى إسرائيل والغرب.


وقال المدير العام لوزارة الاستخبارات الإسرائيلية، حاغاي تسورئيل، في مقابلة مع صحيفة «جيروزاليم بوست»، على هامش المعرض السنوي الثامن للدفاع في تل أبيب، أمس، إن «القضية النووية الإيرانية ستكون دائماً أولوية عليا. لكن الاحتمالات السلبية التي يتضمنها الاتفاق النووي ستصبح أكثر تهديداً مع مرور الوقت، في حين أن تهديد الهيمنة الإيرانية في المنطقة فوري».
وأضاف تسورئيل، أمام حشد دولي من الخبراء العسكريين في شؤون الدفاع، أن التطورات في سوريا أوجدت «خللاً قوياً في التوازن الإقليمي لمصلحة إيران»، مشدداً على أن «تعزيز حضور إيران في سوريا مسألة يجب معالجتها الآن».
وبدأت إسرائيل منذ أسابيع تعرب بشكل علني عن قلقها من النفوذ الإيراني داخل سوريا ومن سعي طهران إلى تشييد ميناء بحري على السواحل السورية، إضافة إلى سعيها إلى تأمين تواصل بري بينها وبين سوريا عبر الحدود العراقية المشتركة.
وأشارت «جيروزالم بوست» إلى أن القلق الإسرائيلي يصحّ بشكل خاص منذ أن وصلت «الميليشيات العراقية المدعومة من إيران، أخيراً، إلى قرى ذات موقع استراتيجي على الحدود مع سوريا»، والتي تمثل بحسب تسورئيل المكان الأكثر إلحاحاً اليوم. وقال أيضاً: «لا شك في أن إيران لديها خطة استراتيجية لإقامة جسر بري متواصل»، مشيراً إلى أنه «إذا نجحت طهران في إقامته من إيران الى لبنان، فإن ذلك يشكّل تغييراً استراتيجياً في اللعبة».
وعلق تسورئيل على الصور التي جرى تداولها لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري، الجنرال قاسم سليماني، وهو يقوم بجولة ميدانية غرب العراق بالقرب من الحدود السورية. ورأى المسؤول الإسرائيلي أن وجود سليماني الذي يعد أهم لاعب في العمليات الإيرانية الخارجية، وكذلك في السياسة الداخلية، «كان رسالة مهمة من إيران». وأضاف أن «وجود إيران على الحدود العراقية السورية هو فصل جديد. من المحتمل أننا ندخل المرحلة الأخيرة من قتال الدولة الإسلامية في تلك البلدان... ولكن يجب علينا حينئذ أن نسأل أنفسنا ما الذي يفضي إليه هذا الأمر؟ ما هو التهديد القادم؟ طفرة في الجهاد العالمي أو إيران أو كليهما؟».
وختم تسورئيل بالقول إن «على الغرب وإسرائيل أن يمنعا التهديد الذي تمثله إيران من النضوج. إذا تمكنت إيران وحزب الله من إرساء وجودهما في سوريا، فان ذلك سيكون مصدراً دائماً لعدم الاستقرار في المنطقة بأسرها. حتى موسكو تفهم هذا».
(الأخبار)