أكّد رئيس البرلمان التركي إسماعيل قهرمان، ضرورة بقاء العراق موحداً، وذلك خلال استقباله رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، متهماً جهات (دون أن يسميها) بـ«السعي إلى زعزعة استقرار المنطقة».

بدوره، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، استضافة أنقرة قريباً رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، لبحث موضوع «الانفصال»، واصفاً تنظيم الاستفتاء، المزمع إجراءه في أيلول المقبل في الإقليم، بـ«الخطوة التصعيدية».
وأضاف جاويش أوغلو: «رفع علم الانفصال في كركوك غير لائق، والاستفتاء تصعيدي...»، لافتاً إلى أن حكومته اتصلت بالبرزاني، وأبلغته موقفها، وهي في انتظار زيارته المرتقبة لها. وإلى أن يحلّ البرزاني ضيفاً على حكومة بن علي يلدرم، فإن أنقرة «ستستمر في إبداء وجهة نظرها إزاء الانفصال والاستفتاء».

وأكّد الوزير التركي دعم بلاده، وبشكل قوي، لوحدة وسلامة الأراضي العراقية والسورية، مشدّداً على أن تركيا لن تسمح بتشكيل «كانتون إرهابي في سوريا». وقال إن «العراق يواجه مشاكل كثيرة، فهو يكافح تنظيم داعش، إضافةً إلى مشاكل أخرى، ومن غير المناسب استغلال هذا الوضع لتنظيم الاستفتاء»، مؤكّداً أن «سعي الإقليم الكردي لرفع أعلامه فوق المؤسسات الحكومية في مدينة كركوك ليس صائباً».
ووفق جاويش أوغلو، فإن جميع البلدان تعارض تنظيم استفتاء في الإقليم الكردي حول «الانفصال»، غير أن أربيل ترى أن خطوتها تحظى بدعمٍ وتشجيع دوليين.
بدورها، قالت الأمم المتحدة، أمس، إنه «لن يكون لها دورٌ في الاستفتاء على الاستقلال». وأعلنت «بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق» (يونامي) في بيان «لا يعتزم (مكتب المساعدة الانتخابية) أن ينخرط بأي شكل من الأشكال، في ما يتعلق بالاستفتاء المزمع إجراؤه في 25 أيلول 2017، والذي أعلنت عنه رئاسة إقليم كردستان العراق».
في سياقٍ منفصل، أكّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن «العراق اقترب كثيراً من تحقيق النصر على الإرهاب»، لافتاً إلى أن الخطوة التالية ستكون بـ«التوجّه إلى الإعمار والبناء». وفي السياق، استعادت القوات العراقية أمس سيطرتها على حي باب سنجار، في القاطع الغربي لمدينة الموصل، حيث أبقت على التماس مع حي الفاروق هناك. وقالت «خلية الإعلام الحربي»، التابعة لـ«قيادة العمليات المشتركة» إن «القوات العراقية على وشك استكمال تطويق تنظيم داعش في المدينة القديمة في الموصل»، بعدما سيطرت على باب سنجار. ولكي تحكم القوات حصار جيب المسلحين الأخير، عليها أن تسيطر على المدينة الطبية، وهو مجمع مستشفيات يقع شمال ضفة نهر دجلة.
(الأخبار)