استمراراً لجولة «جس النبض» الأميركية التي بدأها مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، جايسون غرينبلات، قبل يومين، التقى رئيس حكومة العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع مستشار الرئيس الأميركي وصهره، جارد كوشنر، الذي وصل أمس، في زيارة تشمل رام الله أيضاً.


وعُقد اللقاء بمشاركة غرينبلات، وسفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ديفيد فريدمان، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن، رون ديرمر. وقال نتنياهو إن «هذه فرصة لتحقيق الأهداف المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل في الأمن والرخاء والسلام»، مضيفاً: «أحيي جهودكم وجهود الرئيس (ترامب)، وأتطلع إلى العمل معك لتحقيق السلام واستثمار هذه الفرصة المواتية حالياً».
وسينتقل كوشنر وغرينبلات بعد ذلك للالتقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في مقر المقاطعة، في وقت ذكرت فيه مصادر إسرائيلية أن الجانب الأميركي طلب من السلطة «إعداد قائمة من 12 مطلباً تريد (رام الله) تقديمها كجزء من المفاوضات المستقبلية».
ووفق مسؤولين إسرائيليين، يفضل كوشنر «التحرك دون تصريحات أو مؤتمرات، وذلك ضمن سياسته الرامية إلى الابتعاد عن الأضواء منذ أن تولى ترامب منصب الرئيس».
أما عن القائمة، فقالت مصادر في السلطة إنها ليست جديدة، والهدف منها فحص الأمور التي يمكن تحقيقها خلال المفاوضات، وطموحات كل من الأطراف. كذلك أوضحوا أن قائمة المطالب هذه «لا تشكل شروطاً مسبقة للمفاوضات، وإنما هي قضايا ونقاط يسعى الأطراف إلى تحقيقها... (هي) كاختبار لجس نبض الطرفين».
على صعيد ثانٍ، تستمر أزمة الكهرباء في غزة، في ظل خفض إسرائيل كمية التيار الواردة إلى القطاع، رغم بدء دخول السولار من الجانب المصري أمس، وذلك في سابقة على مستوى العلاقة بين حركة «حماس» ومصر، ضمن سياق التقارب الأخير بينهما (راجع عدد الأمس: «دولة غزة» برعاية الإمارات!)، إذ رفضت محطة توليد الكهرباء الرئيسية في غزة تشغيل مولداتها بالوقود المصري الذي وصل صباح أمس من معبر رفح البري، وذلك بسبب ضغوط من رام الله على الشركة، فيما نقلت مصادر أن الوقود دخل إلى المحطة لكن من دون تأكيدات ببدء الاستفادة منه.
وعملياً، يمثل الوقود المصري تعويضاً عن الكمية الفاقدة في الكهرباء نتيجة التقنين الإسرائيلي الناتج من طلب من السلطة الفلسطينية، فيما نددت «حماس» بما سمته «سلوك حركة فتح في صنع أزمة كهرباء غزة ومنع أي حلول لها». وقالت الحركة في بيان أمس، إن «‏سلوك قيادة فتح في صنع أزمة الكهرباء ومنع أي حلول لها يفضح الدور الإجرامي لها في خنق غزة والتواطؤ مع الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني».
في وقت لاحق، قضت محكمة بداية غزة، بإلزام محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع تشغيل مولداتها، وذلك بعد رفع «مركز حماية لحقوق الإنسان» دعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة الذي ألزم الشركة تشغيل المحطة بالوقود المورد لمكان الشركة ما دام الوقود متوافراً.
في غضون ذلك، وصفت «حماس» إدخال الوقود المصري بأنه «خطوة مهمة في مواجهة الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وتعزز صمود أهله»، مضيفة أن «هذه الاستجابة المصرية لحاجات شعبنا في غزة خطوة مقدرة ومشكورة، وتعكس الدور المصري التاريخي والقومي الداعم لصمود شعبنا الفلسطيني».
(الأخبار، رويترز)