أدان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تفجير مسلحي تنظيم «داعش» لمنارة الحدباء التاريخية ومسجد النوري الكبير، في الموصل القديمة شمال البلاد، واصفاً الحدث بأنه «إعلان رسمي لهزيمة التنظيم».


وأكّد، في مؤتمر صحافي، أن «أياماً قليلة فقط تفصلنا عن إعلان تحرير مدينة الموصل بالكامل من سيطرة داعش»، وذلك بعد إطلاق القوات العراقية المرحلة الأخيرة لاستعادة الموصل، حيث تدور المواجهات في الجيب الأخير للمسلحين، في الموصل القديمة. وأوضح العبادي أن «قواتنا الآن داخل أزقّة الموصل القديمة»، مشيراً إلى أن حكومته «ستعيد بناء كل ما هُدّم، من آثار ومساجد».
على صعيدٍ آخر، وفيما اتهم الجيش العراقي وقوات «التحالف الدولي» مسلحي التنظيم بالوقوف وراء حادثة تفجير المنارة الحدباء، فإن التنظيم قد اتهم «الطائرات الأميركية بتدمير المسجد». وردّ المتحدث باسم «التحالف» الكولونيل جون دوريان، على اتهام التنظيم، مشدّداً على أن «طائرات التحالف لم تنفّذ ضربات في تلك المنطقة».
بدوره، وصف قائد «الوحدات البرية في القوات المشتركة للتحالف» الجنرال الأميركي جوزيف مارتن تدمير التنظيم للمسجد الكبير بـ«الجريمة ضد شعب الموصل والعراق»، لافتاً إلى أن «مسؤولية هذا الدمار تقع بالتأكيد على عاتق داعش».
ويحظى مسجد النوري بأهميةٍ كبرى لدى المسلحين. فهو المكان الذي احتضن الظهور العلني الوحيد لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، في الرابع من تموز 2014، في وقتٍ راعت فيه القوات العراقية المسجد الأثري، إذ جهدت في رسم خططٍ هجوم تُحافظ قدر المستطاع عليه، لخصوصيته التاريخية من جهة، وما يعنيه للمسلحين، من جهةٍ أخرى.
(الأخبار)